إيران تغلي: احتجاجات الشارع تزداد وتصاعد صراع السلطة بين الأجنحة

إيران تغلي: احتجاجات الشارع تزداد وتصاعد صراع السلطة بين الأجنحة

في الوقت الذي تتصاعد فيه الخلافات داخل نظام ولاية الفقيه، وتدخل أجنحته في حرب استنزاف علنية، تبرز على الأرض قوة أخرى لا يمكن تجاهلها: وحدات الانتفاضة، التي باتت تشكل صداعاً مزمناً لأجهزة النظام الأمنية، وعاملاً متسارعاً في انهيار تماسكه الداخلي.
النظام يترنح بين جناحين متصارعين
تغطيات الصحافة الإيرانية هذا الأسبوع كشفت عن اتساع هوة الانقسام بين المحافظين المتشددين والتيارات المحسوبة على الإصلاح. من استیضاح وزیرة التربية إلى الانقسام داخل البرلمان، ومن الهجوم على الإعلام الرسمي إلى تبادل الاتهامات بالضعف والتقصير، يبدو أن الصراع لم يعد على السياسات بل على من سينجو من الانهيار المرتقب.
صحيفة "فرهیختگان" القريبة من الحرس الثوري أشارت إلى "تفكك الحلفاء" وانسحاب الدعم الحكومي، بينما حذّرت "اعتماد" من ظاهرة "الخلايا الذاتية" التي تعمل خارج سيطرة الدولة، مما يعكس حالة تفكك مؤسساتي عميق.
وحدات الانتفاضة... الكابوس المشترك
في خلفية هذا المشهد المنهار، تتحرك وحدات الانتفاضة، الشبكات المنظمة المنبثقة من قوى المقاومة، والتي تنفذ عمليات نوعية ضد رموز القمع ومراكز النظام.
هذه الوحدات، التي تعتمد على عنصر المفاجأة والسرعة، كانت وراء عدة هجمات محددة في الأشهر الأخيرة، استهدفت مراكز للبسيج، وصور خامنئي، ومقار قضائية في عدد من المدن، ما جعل النظام في حالة استنفار دائم.
ولعل الأخطر من ذلك، أن كلا الجبهتين – الأصولية والإصلاحية – تتفقان على خوف واحد: الخوف من انتفاضة الشعب الإيراني وسقوط النظام.
فالاحتجاجات الشعبية التي لم تهدأ منذ سنوات، ومعها تصاعد نشاط وحدات الانتفاضة، تؤكد أن شرارة التغيير قد تنطلق في أي لحظة.
الرعب من الداخل... وصوت الشارع يعلو
النظام الذي كان يفاخر بقدرته على السيطرة التامة، بات اليوم عاجزاً عن إخماد الأصوات المتزايدة في الشارع. شعارات مثل "الموت للديكتاتور" و"العدو هنا، ليس في أمريكا" أصبحت جزءاً من المشهد اليومي في الجامعات والأسواق والمساجد.
التنسيق المتصاعد بين التظاهرات الشعبية وتحركات وحدات الانتفاضة يشير إلى مرحلة جديدة من العمل المقاوم، تتجاوز الاحتجاج العفوي نحو تنظيم ميداني واضح.
الخلاصة: ساعة الحسم تقترب
كل المؤشرات تدل على أن نظام ولاية الفقيه يعيش أسوأ أوقاته. صراعات داخلية، فقدان السيطرة المؤسسية، عزلة دولية، وانتفاضة شعبية تتوسع أفقياً وعمودياً.
في هذا السياق، يبدو أن وحدات الانتفاضة لم تعد مجرّد عامل مقاومة بل أصبحت لاعباً محورياً في معادلة إسقاط النظام.
وإن كانت أجنحة السلطة تتصارع من أجل البقاء، فإن الشعب الإيراني، ومعه وحدات المقاومة، هو من يستعد لحسم المعركة النهائية.

قراءة المزيد

وثائق إبستين تطيح بسفير بريطاني.. حوالات مصرفية وصورة محرجة

وثائق إبستين تطيح بسفير بريطاني.. حوالات مصرفية وصورة محرجة

أعلن البرلمان البريطاني الثلاثاء أن السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون سيغادر الأربعاء منصبه في مجلس اللوردات، بعدما أظهرت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأميركية صلته بالملياردير جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية قبل وفاته. الأخيرة وقال رئيس مجلس اللوردات إن "سكرتير البرلمان تلقى (الثلاثاء) رسالة من اللورد

الشرع يؤكد التزام الدولة السورية بضمان حقوق الأكراد

الشرع يؤكد التزام الدولة السورية بضمان حقوق الأكراد

أفادت الرئاسة السورية بأنَّ الرئيس أحمد الشرع التقى اليوم (الثلاثاء)، في دمشق، وفداً من المجلس الوطني الكردي، وجدَّد التأكيد على التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد في إطار الدستور. وأضافت الرئاسة، في بيان، أن الوفد الكردي رحَّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13، وعدّه خطوةً مهمةً في تعزيز الحقوق

الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه أصدر توجيهاً إلى وزير الخارجية عباس عراقجي لتهيئة الأرضية اللازمة للتفاوض مع الولايات المتحدة، بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعواقب «سيئة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أنه كلّف وزير الخارجية بالتحضير لـ«مفاوضات عادلة ومنصفة»

قبل إسطنبول… ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

قبل إسطنبول… ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

يجري المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الثلاثاء، محادثات في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين، في وقت تكثف فيه إسرائيل ضغوطها على واشنطن لفرض شروط صارمة على أي اتفاق محتمل مع إيران، قبل أيام من لقاء مرتقب بين ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول. وقال