تصعيد غير مسبوق في الإعدامات يكشف خوفه المتزايد من الانتفاضة الشعبية

تصعيد غير مسبوق في الإعدامات يكشف خوفه المتزايد من الانتفاضة الشعبية

تواصل آلة القمع الإيرانية تصعيدها الدموي في تنفيذ أحكام الإعدام، في محاولة يائسة لترهيب المجتمع وكبح جماح الانتفاضة الشعبية المتصاعدة. فقد شهد شهر فروردين (21 مارس – 20 أبريل 2025) تنفيذ 83 حكم إعدام، شملت 6 سجناء سياسيين، 5 نساء، وقاصرين اثنين، مما يعكس مدى وحشية النظام في مواجهة الغضب الشعبي.
ويوم الاثنين 21 أبريل، أقدمت سلطات النظام على إعدام تعسفي للسجين السياسي حميد حسين‌نجاد حيدرانلو في سجن أورمية، على الرغم من احتجاجات أسرته واعتصامهم أمام السجن لأيام. كما تم في اليوم ذاته تنفيذ أحكام إعدام بحق ماهان حيدري (سپيدار – الأهواز)، سعيد دريكوند (بارسيلون – خرم‌آباد)، ومحمد أحمدزاده وبهنام برگپوش (ياسوج). وفي صباح الثلاثاء 22 أبريل، تم إعدام وحيد نارويي (30 عامًا) وأربعة آخرين في سجن يزد، ليرتفع بذلك عدد الإعدامات خلال يومين فقط إلى 10 حالات.
منذ تولي مسعود بزشكيان رئاسة الجمهورية في يوليو 2024، بلغ عدد الإعدامات 1051 حالة، في تصعيد غير مسبوق مقارنة بالسنوات السابقة. فعدد الإعدامات خلال فروردين 2025 وحده تضاعف أربع مرات مقارنة بفروردين 2024، و21 مرة مقارنة بفروردين 2023.
اللافت أن هذا التصعيد جاء في فترات يُفترض تقليديًا أن تشهد انخفاضًا في تنفيذ الأحكام، مثل عطلة النوروز وشهر رمضان، مما يؤكد أن النظام برئاسة خامنئي قرر كسر كل الأعراف لزرع الخوف داخل المجتمع.
الهدف واضح: نشر الرعب وتثبيت السيطرة بالقوة، لا سيما في ظل ازدياد الاحتجاجات في طهران، الأهواز، أصفهان، وغيرها من المدن، حيث لم تؤتِ سياسة الترهيب أُكلها. بل على العكس، فإن هذه الجرائم تعزز من حالة الغضب الشعبي وتعري مأزق النظام الحاكم الذي يبدو عاجزًا عن تقديم أي حلول للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتفاقمة.
المقاومة الإيرانية دعت من جديد الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وسائر الهيئات الدولية إلى إدانة هذه الموجة الإجرامية من الإعدامات، واتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ أرواح السجناء، وخاصة السجناء السياسيين، الذين يشكّلون عماد الحركة الاحتجاجية السلمية في البلاد.
خلاصة المشهد: النظام الإيراني يُمعن في استخدام الإعدامات كوسيلة للبقاء، لكن هذا الخيار الدموي قد يكون القشة التي تُعجّل بانهياره، في ظل تصميم الشعب الإيراني على مواصلة نضاله نحو الحرية والعدالة.

قراءة المزيد

الرئيس الإيراني يوجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على «التزييف»

الرئيس الإيراني يوجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على «التزييف»

قال مهدي طباطبائي، نائب رئيس قسم الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء إن الرئيس وجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات الأخيرة التي عمت البلاد «ردا على التزييف والإحصاءات الكاذبة». ويأتي ذلك بعد أن ذكر تقرير لمجلة «تايم» الأميركية يوم الأحد نقلا عن مسؤولين إيرانيين اثنين أن نحو

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى مليوني جندي

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى مليوني جندي

حذر تقرير صدر يوم الثلاثاء من أن عدد الجنود القتلى أو الجرحى أو المفقودين من كلا جانبي الحرب الروسية على أوكرانيا قد يصل إلى مليوني شخص بحلول فصل الربيع، مشيرا إلى أن روسيا تتكبد أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات لأي قوة كبرى في أي صراع منذ الحرب العالمية

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران لم تتقدم بطلب للتفاوض مع واشنطن، لكنه ترك الباب مفتوحاً لإحياء الدبلوماسية، مشترطاً «توقف التهديدات»، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التدخل العسكري يظل خياراً مطروحاً؛ رداً على قمع الاحتجاجات في إيران. وتواصل الحراك الدبلوماسي الإقليمي في محاولة لاحتواء

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

حضَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الأربعاء) إيران على إبرام صفقة، وحذر من أن الهجوم التالي سيكون «أشد بكثير» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أن الوقت ينفد أمام طهران لتفادي تدخل عسكري أميركي، فيما أعلنت طهران رفضها إجراء مفاوضات في ظل ما وصفته بأجواء التهديد. وقال ترمب إن