ترمب يلوح لإيران بـ"شبح القذافي"... أو ضربة مدمّرة

ترمب يلوح لإيران بـ"شبح القذافي"... أو ضربة مدمّرة

رجح باحث أميركي أن الرئيس دونالد ترمب يحتفظ بـ«خطة بديلة» في حال فشل المفاوضات حول النووي الإيراني، وهي «مدمرة في جميع الأحوال»، وتتضمن تلويحاً بـ«شبح معمر القذافي».
وكان ترمب قد ناقش، الخميس، الملف النووي الإيراني مع وزير إسرائيلي خلال اجتماع غير معلن، وسط أجواء ضاغطة عليه في واشنطن لا سيما من الصقور الذين يبدون قلقاً من اتفاق متساهل مع إيران.
وفي مقال نشره أخيراً الباحث مارك تایسن، أشار فيه إلى أن ترمب لديه «خطة ب» مدمّرة في حال رفضت إيران تفكيك برنامجها النووي تماماً.

وأوضح تایسن أن ترمب يرى أن «التفكيك الكامل» يجب أن يكون على غرار ما فعله الرئيس الأسبق جورج بوش مع معمر القذافي في ليبيا عام 2003، حيث تم تفكيك البرنامج بالكامل ونقل مكوناته إلى الولايات المتحدة، مذكراً بأنه يريد اتفاقاً يضمن دخول المفتشين الأميركيين إلى إيران و«تفجير البرنامج إن لزم الأمر».

فرصة ترمب
اعتبر تایسن أن الظروف الإقليمية باتت في صالح واشنطن، بعد تراجع النفوذ الإيراني وسقوط نظام الأسد في سوريا، بالإضافة إلى الضربات الموجعة التي تلقاها وكلاء إيران في المنطقة. وأكد أن ترمب يرى أن إيران باتت في أضعف حالاتها منذ عام 1979، ولا تملك القدرة على صد ضربة عسكرية أميركية أو إسرائيلية، مما يمنحه أقصى درجات النفوذ.

وقال الباحث: «ترمب يملك الآن فرصة لإنهاء البرنامج النووي الإيراني، وهي فرصة لم تتح للولايات المتحدة من قبل وقد لا تتكرر. لكن تلك النافذة ستُغلق في نهاية المطاف. مع مرور الوقت، ستعيد إيران بناء دفاعاتها الجوية وبطارياتها الصاروخية وشبكاتها الإرهابية».

وفي حال فشل الاتفاق، أشار تایسن إلى أن ترمب مستعد لاستخدام القوة العسكرية، مؤكداً أنه «لن يرضى باتفاق أضعف من ذاك الذي وقعه بوش مع القذافي»، بل سيأمر بضربة قاسية إن لزم الأمر.

وتخالف تحليلات تايسن، الذي يخدم باحثاً في معهد «أميركان إنتربرايز»، اللغة الأميركية الناعمة مع الإيرانيين؛ إذ توقع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس توصل بلاده إلى صفقة مع طهران «تنطوي على إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي»، وذلك غداة الإعلان عن هدنة بين واشنطن والحوثيين تتضمن حرية الملاحة في البحر الأحمر.

في غضون ذلك، ناقش ترمب الملف النووي الإيراني مع وزير إسرائيلي خلال اجتماع غير معلن.

وذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن ترمب اجتمع في البيت الأبيض مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ناقشا خلاله المحادثات النووية مع إيران والوضع في غزة.

وأضاف الموقع أن ديرمر كان قد التقى قبلها بوزير الخارجية ماركو روبيو، وعقد عدة اجتماعات في البيت الأبيض، منها لقاؤه مع ترمب.
اتفاق متساهل
في المقابل، يشعر صقور واشنطن بالقلق من احتمال اتفاق «متساهل» مع إيران. وأشار رئيس تحرير مجلة «ذا ناشيونال إنتريست»، في تحليل نُشر أخيراً، إلى أن بعض دوائر صنع القرار في واشنطن تشعر بقلق متزايد من أن إدارة ترمب قد تتجه لعقد اتفاق «متساهل» مع إيران.

في السياق، حذّر تقرير «جيروزاليم ستراتيجيك تربيون» من أن العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة، مشيراً إلى تراجع التأييد الشعبي الأميركي لإسرائيل بحسب استطلاع معهد «غالوب»، وهو ما قد يُرغم نتنياهو على إعادة حساباته في التعامل مع إدارة ترمب، التي تتبنى مبدأ «لا أعداء دائمون ولا حلفاء دائمون».

قراءة المزيد

ويتكوف: تقدم كبير في ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا

ويتكوف: تقدم كبير في ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا

كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الثلاثاء، عن إحراز تقدم ملحوظ في اجتماع تحالف الراغبين بشأن أوكرانيا، مضيفاً "نعتقد أننا انتهينا إلى حد كبير من الضمانات الأمنية لكييف". بالمقابل، وقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إعلان نوايا بشأن نشر

إضراب عام في سوق طهران.. والحكومة تعرض مساعدة بـ 7$

إضراب عام في سوق طهران.. والحكومة تعرض مساعدة بـ 7$

في استمرار للاحتجاجات التي عمت إيران منذ 9 أيام، شهد سوق طهران الكبير أو ما يعرف بالبازار إضراباً عاماً الثلاثاء، حيث أغلقت العديد من المحال التجارية أبوابها. في حين خرج العشرات من الإيرانيين في مناطق جنوب غربي البلاد، للتعبير عن رفضهم للأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في البلاد. إذ شهدت مدينة

ترمب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا

ترمب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، أن بلاده ليست في حالة حرب مع فنزويلا، وذلك بعد أيام من تدخل واشنطن عسكرياً في فنزويلا للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو. وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، إن «فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوماً المقبلة». وأدت

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

تبادلت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، الاثنين، رسائل تصعيد متزامنة على وقع الاحتجاجات الإيرانية المستمرة، إذ وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني، في مشهد يعكس انتقال السجال السياسي بين العواصم الثلاث إلى مرحلة أكثر حدة. وقال وزير