تركيا تعلن مقتل 29 مسلحاً كردياً في ظل التصعيد المستمر في شرق حلب

تركيا تعلن مقتل 29 مسلحاً كردياً في ظل التصعيد المستمر في شرق حلب

يتواصل التصعيد والاشتباكات العنيفة بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على محاور شرق حلب، في الوقت الذي تُكثِّف فيه تركيا ضرباتها الجوية على عين العرب (كوباني).
وتتصاعد الاشتباكات الجارية منذ 36 يوماً بين القوات التركية والفصائل على محوري سد تشرين وجسر قرة قوزاق في أطراف منبج في شرق حلب، وسط مساعٍ للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووساطة بين «قسد» وتركيا، يقودها رئيس إقليم كردستان العراق السابق، مسعود بارزاني، الذي يتمتع بعلاقات قوية مع الجانبين.
وأحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 401 شخص من العسكريين والمدنيين منذ اندلاع المعارك في شرق حلب على محوري سد تشرين وقرة قوزاق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، منهم 292 من عناصر الفصائل، و73 من «قسد»، إضافة إلى 36 مدنياً، بينهم 5 نساء وطفلان.
وفي الوقت ذاته، تواصل القوات التركية هجماتها التي تصاعدت في الأيام الأخيرة في عين العرب (كوباني)، ونفّذت القوات التركية 4 غارات جوية متتالية، الجمعة، على جنوب صرين، بريف المدينة الواقعة في ريف حلب الشرقي.
وتمكّنت «قسد» من إسقاط طائرة مسيّرة تركية في ناحية قناة جنوب غربي مدينة عين العرب، أثناء تحليقها في أجواء المنطقة في مهمة استطلاعية.
وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الجمعة، مقتل 29 من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقود قوات «قسد»، في قصف في شمال سوريا.
وذكرت الوزارة، عبر حسابها في «إكس»، أن هذه العناصر كانت تستعد لشن هجمات على القوات التركية.
وأكدت أنه ليس هناك ملجأ للإرهابيين للهروب إليه، وأنهم لن يجدوا مكاناً آمناً، وأن الحرب ضد المنظمات الإرهابية، أينما كانت، ستستمر حتى يتم تحييد آخر إرهابي.

وتُعدّ تركيا وحدات حماية الشعب الكردية، المدعومة أميركياً، ذراعاً لـ«حزب العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية، في سوريا.
من ناحية أخرى، استهدفت «قسد»، بقذائف المدفعية، قاعدتي «باب الفرج» و«عبد الحي» التركيتين، في بلدة أبو راسين بريف محافظة الحسكة، دون معلومات عن خسائر بشرية، حسب ما أفاد المرصد السوري.
في سياق متصل، أصدر الرئيس الأميركي، جو بايدن، أمراً تنفيذياً بإزالة بنود متعلقة بتركيا في قرار سابق أصدره الرئيس السابق دونالد ترمب بفرض عقوبات عليها بسبب عملية «نبع السلام» العسكرية التي نفّذتها قواتها ضد مواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019، والتي سيطرت خلالها على مدينتي رأس العين وتل أبيض في محافظتي الحسكة والرقة.
وعدل الأمر الذي أصدره بايدن القرار الصادر بتوقيع ترمب، في 14 أكتوبر 2019، خلال ولايته الأولى، وحذف جميع العبارات المتعلقة بتركيا من النص السابق، وذلك استجابة لطلب من أنقرة.
وكان الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب يتضمن فرض عقوبات، شملت وزراء الدفاع والداخلية والطاقة والموارد الطبيعية في ذلك الوقت، خلوصي أكار، وسليمان صويلو، وفاتح دونماز، ومع انتهاء العملية، وأمر ترمب برفع هذه العقوبات في 23 أكتوبر 2019، بعد توقف العملية العسكرية التركية بتدخل روسي وأميركي.
وفي الإخطار الذي أرسله إلى الكونغرس، ذكر بايدن أن الوضع في سوريا تغيَّر بشكل كبير منذ عام 2019، وأن الأجندة المتعلقة بالعملية العسكرية لتركيا، التي كانت موضوع ذلك القرار التنفيذي، أصبحت من الماضي.
وعدّل بايدن، من خلال القرار التنفيذي الجديد، عمليات صنع السياسة الأميركية المتعلقة بسوريا بما يتماشى مع الظروف الحالية، مع الاحتفاظ بإمكانية فرض عقوبات على الأفراد الذين يهددون السلام أو الأمن أو الاستقرار أو وحدة الأراضي السورية.

قراءة المزيد

ويتكوف: تقدم كبير في ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا

ويتكوف: تقدم كبير في ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا

كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الثلاثاء، عن إحراز تقدم ملحوظ في اجتماع تحالف الراغبين بشأن أوكرانيا، مضيفاً "نعتقد أننا انتهينا إلى حد كبير من الضمانات الأمنية لكييف". بالمقابل، وقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إعلان نوايا بشأن نشر

إضراب عام في سوق طهران.. والحكومة تعرض مساعدة بـ 7$

إضراب عام في سوق طهران.. والحكومة تعرض مساعدة بـ 7$

في استمرار للاحتجاجات التي عمت إيران منذ 9 أيام، شهد سوق طهران الكبير أو ما يعرف بالبازار إضراباً عاماً الثلاثاء، حيث أغلقت العديد من المحال التجارية أبوابها. في حين خرج العشرات من الإيرانيين في مناطق جنوب غربي البلاد، للتعبير عن رفضهم للأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في البلاد. إذ شهدت مدينة

ترمب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا

ترمب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، أن بلاده ليست في حالة حرب مع فنزويلا، وذلك بعد أيام من تدخل واشنطن عسكرياً في فنزويلا للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو. وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، إن «فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوماً المقبلة». وأدت

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

تبادلت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، الاثنين، رسائل تصعيد متزامنة على وقع الاحتجاجات الإيرانية المستمرة، إذ وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني، في مشهد يعكس انتقال السجال السياسي بين العواصم الثلاث إلى مرحلة أكثر حدة. وقال وزير