تقرير: استهداف "نووي" إيران وصواريخها الباليستية خيارات مطروحة على ترامب
كشف مسؤولون أميركيون يوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترامب يدرس حالياً مجموعة من الخيارات الدبلوماسية تجاه إيران، بالتوازي مع تقييم إمكانية شن هجوم عسكري يستهدف ردع القيادة الإيرانية عن الاستمرار في قمع المتظاهرين، وفق ما نقلت عنهم "نيويورك تايمز"
وأكدت المصادر أن البنتاغون قدم للبيت الأبيض قائمة موسعة من الأهداف المحتملة تتجاوز في نطاقها الضربات الجوية التي نُفذت في يونيو الماضي.
توسيع بنك الأهداف
كما نقلت "نيويورك تايمز"عن مسؤول أميركي مطلع قوله إن الخيارات المطروحة على طاولة الرئيس تشمل ضربات تستهدف البرنامج النووي الإيراني ومواقع الصواريخ الباليستية. ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن "خيارات أضيق" لا تزال قيد البحث، مثل الهجمات السيبرانية أو الضربات الموجهة ضد أجهزة الأمن الداخلي المتورطة في استخدام القوة المميتة ضد المحتجين. وأضاف أن أي تحرك عسكري سيستغرق أياماً للتنفيذ وقد يستتبع رداً إيرانياً قوياً، ومن المتوقع أن يتسلم الرئيس إيجازاً نهائياً بشأن هذه الخيارات اليوم الثلاثاء.
ضغوط اقتصادية وتقنية
وفي تصعيد موازٍ، هدد الرئيس ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على كافة المعاملات التجارية للدول التي تواصل علاقاتها التجارية مع إيران. ومن شأن هذا التهديد، في حال تنفيذه، أن يلقي بظلاله على اقتصاديات كبرى مثل الصين والهند وتركيا، رغم حرص واشنطن على استقرار العلاقة مع بكين قبيل القمة المرتقبة في أبريل المقبل.
وعلى الصعيد التقني، وفي ظل قطع طهران لخدمة الإنترنت، أفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس طلب من إيلون ماسك دراسة إمكانية تفعيل خدمة "ستارلينك" الفضائية لتوفير الوصول للإنترنت للمواطنين الإيرانيين.
دبلوماسية "كسب الوقت"
رغم القنوات المفتوحة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والجانب الإيراني، أبدى مسؤولون أميركيون تشكيكهم في النوايا الإيرانية. ونقلت التقارير عن مسؤولين قولهما إن "هناك اعتقاداً داخل الإدارة بأن إيران تحاول تأجيل الهجوم الأميركي وشراء الوقت بدلاً من الانخراط الجاد في تسوية دبلوماسية".
وأوضحت الصحيفة أن إيران تعيش في منعطف هو الأخير لها منذ الثورة الإسلامية حتى يتجاوز ما حدث لها في حرب 12 يوما مع إسرائيل.
من جانبه، أوضح كريم سجادبور، الباحث في مؤسسة كارنيغي، أن طهران تلوّح بالمفاوضات لثني واشنطن عن خيار القوة، بينما أشار ولي نصر، الباحث في جامعة جونز هوبكنز، إلى أن الموقف التفاوضي الإيراني بات أضعف، مؤكداً أن هدف طهران الأساسي هو تجنب الحرب ومنع الولايات المتحدة من إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لمهاجمتها.
تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الحكومة الإيرانية احتجاجات حاشدة اندلعت منذ أواخر ديسمبر الماضي بسبب الأزمات الاقتصادية. وأكدت تحليلات لـ "نيويورك تايمز" استخدام قوات الأمن للرصاص الحي والغاز المسيل للدموع ضد الحشود، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى.
وأكدت متحدثة البيت الأبيض على جدية الموقف الأميركي قائلة: "لقد أثبت الرئيس أنه لا يتردد في استخدام الخيارات العسكرية عند الضرورة، ولا يوجد طرف يدرك هذه الحقيقة أكثر من إيران".