طهران: وجودنا في سوريا كان لمكافحة الإرهاب وليس لدعم شخص

طهران: وجودنا في سوريا كان لمكافحة الإرهاب وليس لدعم شخص

قالت الخارجية الإيرانية إن وجود قواتها في سوريا «ليس لدعم أي شخص، بل كان لمكافحة الإرهاب»؛ وذلك استمراراً للحملة التي أطلقها المسؤولون الإيرانيون للدفاع عن تدخل إيران في سوريا، في أعقاب سقوط بشار الأسد.
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي دوري إن طهران لن تعيد افتتاح سفاراتها في دمشق قريباً.
وقال بقائي إن «وجودنا في سوريا لم يكن لدعم أي شخص، وأي جماعة، أو أي حزب، بل كان وجوداً يهدف إلى المساعدة في إرساء السلام والاستقرار، وبالتحديد لمواجهة الإرهاب و(داعش)». وتابع: «كنا موجودين في هذا البلد بناءً على طلب الحكومة من أجل تقديم المشورة».
وتتمتع سوريا وإيران بعلاقات ودية منذ فترة طويلة، ووقوف حافظ الأسد والد بشار مع إيران، خلال الحرب الإيرانية - العراقية.
وخلال عهد بشار الأسد، أصبحت إيران أكثر انخراطاً على المستويات السياسية والمالية والعسكرية في سوريا، ودعمت إيران الأسد في الحرب الأهلية الطويلة في سوريا، وأنفقت مليارات الدولارات، ونشرت قوات «الحرس الثوري» تحت عنوان ما وصفتهم بـ«مستشارين عسكريين» لدعم الجيش في النزاع الذي استمر أكثر من 13 عاماً.
كما سمّت تلك القوات باسم «المدافعين عن الأضرحة»، في محاولة لتبرير وجودها، للدفاع عن الأماكن المقدسة لدى الشيعة.
لكن سيطرة فصائل المعارضة على السلطة في دمشق تهدّد بتغيير هذه المعادلة.
ويُنظر للإطاحة بالأسد على نطاق واسع بوصفها ضربة كبيرة «لمحور المقاومة» بقيادة إيران، وهو تحالف سياسي وعسكري يعارض النفوذ الإسرائيلي والأميركي في الشرق الأوسط.
ديون إيران
ورفض بقائي التقديرات المبالغ فيها حول ديون سوريا لإيران. وأجاب عن سؤال حول تقديرات تشير إلى ديون تبلغ 50 مليار دولار، قائلاً: «الأرقام التي يتم الحديث عنها بشأن ديون سوريا لإيران مبالغ فيها للغاية».
وأوضح بقائي: «بشكل عام الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي يتم إبرامها بين البلدين تظل سارية، وبالتالي فإن جميع الالتزامات والحقوق بين البلدين موجودة ولن تختفي، وأي حكومة ستتولى السلطة في المستقبل ستلتزم بهذه الاتفاقيات وفقاً لمبدأ الخلافة».

علاقات دمشق وطهران
وأشار بقائي إلى أن السفير السوري وطاقم السفارة ما زالوا في طهران، قائلاً: «بناءً على قرار الحكومة السورية الجديدة، سنقرر المضي قدماً. وضع سفارتنا في دمشق والقنصلية في حلب سيتم دراسته في هذا الإطار».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن بقائي قوله إن «سوريا سيبنيها السوريون أنفسهم، وهم من سيقررون مصير ومستقبل بلادهم».
وقال بقائي إنّ «إعادة فتح السفارة في دمشق تتطلّب استعدادات (...) سنواصل هذا العمل بمجرّد توافر الظروف المناسبة من الناحية الأمنية». وأضاف أنّ «الأهم هو ضمان أمن السفارة وموظفيها».
وفي الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، تعرّضت السفارة الإيرانية في سوريا للتخريب، في عمل لم يكن من الممكن تصوّره بالنسبة إلى دولة حليفة.
وقال السفير الإيراني في دمشق، حسين أكبري، في حديث للتلفزيون الرسمي، الأحد، إن السفارة الإيرانية «ستستأنف نشاطها قريباً».
وأوضح أن «هيئة تحرير الشام» وفور وصولها إلى دمشق وفّرت الأمن لسفارة إيران. وقال: «الحكام الحاليون يوفرون الأمن لسفارتنا، حيث قاموا بوضع سياج حولها، ولا يسمحون حتى بالتقاط الصور».
وأشار إلى أن إيران تسعى إلى إعادة تفعيل القنصلية في سوريا، وقد أعرب الجانب السوري عن استعداده لذلك.

واتهم «جهات مجهولة» بمهاجمة سفارة إيران، موضحاً أن المهاجمين لم يكتفوا بالسفارة، بل هاجموا أيضاً مبنى الملحقية الثقافية والقنصلية الإيرانية، قبل دخول «هيئة تحرير الشام» إلى دمشق.
وأضاف أنه في يوم سقوط الأسد: «دخلت مجموعة مشبوهة وغير معروفة إلى السفارة الإيرانية وقامت ببعض التصرفات».
ونفى التقارير التي تتحدث عن سرقة أموال السفارة الإيرانية. وقال: «كذبوا وقالوا إننا كنا نحتفظ بـ43 مليون دولار في السفارة، لم يكن هناك حتى دولار واحد».
وأشار إلى أنهم كانوا قد قاموا بإجلاء سياح إيرانيين وأيضاً تم نقل بعض الأشخاص إلى بيروت.
وقال أيضاً: «هدفنا هو بدء نشاط قنصليتنا في دمشق بأسرع وقت ممكن، وقد أبدى المسؤولون استعدادهم لذلك، وأكدوا أنهم قد قدموا ضمانات مسبقاً. إن شاء الله سيتم قريباً استئناف نشاط السفارة الإيرانية في سوريا».
وكان أكبري سفيراً لإيران لدى ليبيا أثناء سقوط نظام معمر القذافي.
ومنذ سقوط بشار الأسد، أكدت السلطات الإيرانية إعادة نحو 4 آلاف من رعاياها. وتفيد أرقام رسمية بأنّ نحو 10 آلاف إيراني يعيشون في سوريا خلال السنوات الأخيرة.

قراءة المزيد

أميركا تنسحب من منظمة الصحة العالمية

أميركا تنسحب من منظمة الصحة العالمية

انسحبت الولايات المتحدة رسمياً من منظمة الصحة العالمية، الخميس، رغم تحذيرات على مدار عام من أن الخطوة ستضر بقطاع الصحة في الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، وقالت إن قرارها يأتي نتيجة لإخفاقات المنظمة التابعة للأمم المتحدة في إدارة الموقف خلال جائحة «كوفيد-19. وأعلن الرئيس دونالد ترمب، عبر أمر تنفيذي، أن

ترمب: «قوة عسكرية كبيرة» تتجه نحو إيران

ترمب: «قوة عسكرية كبيرة» تتجه نحو إيران

قال ⁠الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب يوم ⁠الخميس ‌إن «قوة عسكرية كبيرة» ‍تتجه نحو إيران وإنه يراقب الوضع ⁠في البلاد «عن كثب». وأضاف ترمب في تصريحات للصحفيين على متن طائرة الرئاسة (إير ⁠فورس وان) «أفضل ألا يحدث شي فيما يتعلق بإيران»، لكنه أوضح أنه سيتم قريبا تطبيق الرسوم الجمركية الثانوية التي

رد ناري من عراقجي بعد دعوة زيلينسكي لمهاجمة إيران

رد ناري من عراقجي بعد دعوة زيلينسكي لمهاجمة إيران

خاطب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من خلال تغريدة على "إكس"، وذلك بعد أن طالب الأخير واشنطن لمهاجمة إيران، مشدداً على أن شعب إيران "يعرف جيداً" كيف يدافع عن نفسه، ولا يحتاج التوسّل إلى الأجانب طلباً للمساعدة". وقال عراقجي

إندونيسيا تعثر على جثث ركاب الطائرة المحطمة

إندونيسيا تعثر على جثث ركاب الطائرة المحطمة

قالت وكالة البحث والإنقاذ في إندونيسيا إن فرق الإنقاذ عثرت، اليوم الجمعة، على جثث 10 ركاب كانوا على متن طائرة لمراقبة أنشطة الصيد فقدت في مقاطعة سولاويسي الجنوبية في مطلع الأسبوع. وفقدت الطائرة، وهي ⁠من طراز "إيه.تي.آر 42-500" المملوكة لمجموعة إندونيسيا للنقل الجوي، الاتصال ببرج المراقبة