تفاصيل اتفاق وقف النار البحري وتأمين البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا

تفاصيل اتفاق وقف النار البحري وتأمين البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا

اتفقت روسيا وأوكرانيا على وقف إطلاق النار البحري لتأمين الملاحة في البحر الأسود، وفقا لبيانين للبيت الأبيض نشرا أمس الثلاثاء. كما وافقت واشنطن على ممارسة ضغوط لرفع بعض العقوبات المفروضة على موسكو.
ولم يتضح متى أو كيف سيبدأ تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالأمن في البحر الأسود، لكن الاتفاقين هما أول التزامين رسميين من الطرفين المتحاربين منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ويسعى ترامب جاهدا لإنهاء الحرب وتحقيق تقارب مع موسكو، وهو ما أثار قلق كييف ودول أوروبية.
وجاء في بياني البيت الأبيض أن الجانبين اتفقا على ضمان سلامة الشحن المدني، ووقف العنف، ومنع استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية.
وأجرى ممثلون من الولايات المتحدة محادثات منفصلة مع المفاوضين الروس والأوكرانيين في العاصمة السعودية الرياض خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وقال المسؤولون الأوكرانيون إنه لن يُسمح للسفن البحرية الروسية بالإبحار إلا في النصف الشرقي من البحر الأسود. وإذا ظهرت السفن الحربية الروسية في النصف الغربي، فإن أوكرانيا ستمارس حقها في الدفاع عن النفس.
وأوضح البيان أن الولايات المتحدة ستسهل مع روسيا استعادة قدرتها للوصول إلى السوق العالمية لتصدير المواد الزراعية والأسمدة، من خلال تخفيض تكاليف التأمين البحري، وتعزيز الوصول إلى الموانئ، وأنظمة الدفع الخاصة بمعاملات التصدير.

كما اتُفقَ على تنفيذ التدابير اللازمة لتحقيق ما اتُفقَ عليه بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين فيما يتعلق بحظر استهداف منشآت الطاقة في كل من روسيا وأوكرانيا. وأكدت الولايات المتحدة التزامها بالمساعدة على التوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الأسرى، وإطلاق سراح المحتجزين المدنيين، إضافةً إلى إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين نُقلوا إلى روسيا بشكل قسري.

ورحب الطرفان بالمساعي الحميدة التي تبذلها دول ثالثة لدعم تنفيذ الاتفاقات الخاصة بالطاقة والملاحة البحرية. فيما أكدت الولايات المتحدة وروسيا التزامهما المشترك بمواصلة العمل لتحقيق السلام الدائم والمستدام في المنطقة.

وأشار البيان إلى التزام الولايات المتحدة ومواصلتها تسهيل المفاوضات، والعمل من أجل الوصول إلى حل سلمي في النزاع الروسي-الأوكراني، وذلك بناءً على ما اتُفقَ عليه في الرياض، وفي إطار الجهود المستمرة لتحقيق الاستقرار والأمن الدائمين.
وكان الجانب الروسي قال في وقت سابق إنه لن يكون هناك بيان مشترك عقب المحادثات بسبب موقف أوكرانيا. ولم تقدم موسكو المزيد من التفاصيل.
وانسحبت روسيا في وقت سابق من مبادرة البحر الأسود، التي توسطت فيها تركيا والأمم المتحدة في عام 2022 لتسهيل صادرات الحبوب الأوكرانية بعد اندلاع الحرب، قائلة إن مصالحها الخاصة لم تكن محمية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن ضمان عدم تعرض شحنات الحبوب والأسمدة الروسية للهجوم لا يمكن أن يتم إلا بأمر أميركي للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وترأس الوفد الروسي في الرياض غريغوري كاراسين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي، وسيرغي بيسيدا، وهو مسؤول استخباراتي كبير ومقرب من الرئيس فلاديمير بوتين.
وضم الوفد الأميركي فرقا متعددة، حيث حضر كل من المبعوث الأميركي الخاص لأوكرانيا كيث كيلوغ، ومستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز، بينما سافر كبير المفاوضين الأوكرانيين أندري يرماك إلى السعودية أيضا.
وقال الكرملين إن التفاهمات المتعلقة بالبحر الأسود لن تدخل حيز التنفيذ ما لم تُستأنف الروابط بين بعض البنوك الروسية والنظام المالي العالمي.
لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفى صحة هذا، قائلا إن ما فهمه هو أن اتفاقي وقف إطلاق النار لا يتطلبان تخفيف العقوبات حتى يدخلا حيز التنفيذ وسيسريان على الفور، واصفا بيان الكرملين بمحاولة "للتلاعب".

وقال زيلينسكي في خطابه المسائي المصور "للأسف... نرى كيف بدأ الروس التلاعب. إنهم يحاولون بالفعل تشويه الاتفاقين، بل ويخدعون وسطاءنا والعالم أجمع".
وأكدت روسيا وأوكرانيا أنهما ستعتمدان على واشنطن في تطبيق الاتفاقين، بينما عبر كل منهما عن شكوكه في التزام الآخر.
وإذا تم تنفيذ الاتفاقين، فقد يمثلان أول خطوة كبيرة نحو تحقيق هدف ترامب المتمثل في وقف إطلاق نار أكثر شمولا في الحرب التي بدأتها روسيا بغزوها الشامل لأوكرانيا قبل ثلاث سنوات.

ورفض بوتين اقتراح ترامب بوقف إطلاق نار كامل لمدة 30 يوما، والذي كانت أوكرانيا قد أيدته سابقا. وقال ترامب لصحافيين، أمس الثلاثاء "نحرز تقدما كبيرا"، مضيفا أن هناك "عداء هائلا" في المحادثات.
وتخشى أوكرانيا وحلفاؤها الأوروبيون أن يبرم ترامب اتفاقا متسرعا مع بوتين يقوض أمنهم ويرضخ للمطالب الروسية، بما في ذلك تخلي كييف عن طموحاتها في الانضمام لحلف شمال الأطلسي، وعن الأراضي التي تقول موسكو إنها تابعة لها.

قراءة المزيد

وثائق إبستين تطيح بسفير بريطاني.. حوالات مصرفية وصورة محرجة

وثائق إبستين تطيح بسفير بريطاني.. حوالات مصرفية وصورة محرجة

أعلن البرلمان البريطاني الثلاثاء أن السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون سيغادر الأربعاء منصبه في مجلس اللوردات، بعدما أظهرت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأميركية صلته بالملياردير جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية قبل وفاته. الأخيرة وقال رئيس مجلس اللوردات إن "سكرتير البرلمان تلقى (الثلاثاء) رسالة من اللورد

الشرع يؤكد التزام الدولة السورية بضمان حقوق الأكراد

الشرع يؤكد التزام الدولة السورية بضمان حقوق الأكراد

أفادت الرئاسة السورية بأنَّ الرئيس أحمد الشرع التقى اليوم (الثلاثاء)، في دمشق، وفداً من المجلس الوطني الكردي، وجدَّد التأكيد على التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد في إطار الدستور. وأضافت الرئاسة، في بيان، أن الوفد الكردي رحَّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13، وعدّه خطوةً مهمةً في تعزيز الحقوق

الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه أصدر توجيهاً إلى وزير الخارجية عباس عراقجي لتهيئة الأرضية اللازمة للتفاوض مع الولايات المتحدة، بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعواقب «سيئة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أنه كلّف وزير الخارجية بالتحضير لـ«مفاوضات عادلة ومنصفة»

قبل إسطنبول… ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

قبل إسطنبول… ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

يجري المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الثلاثاء، محادثات في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين، في وقت تكثف فيه إسرائيل ضغوطها على واشنطن لفرض شروط صارمة على أي اتفاق محتمل مع إيران، قبل أيام من لقاء مرتقب بين ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول. وقال