ارتفاع البطالة في بريطانيا مع تباطؤ نمو الرواتب

ارتفاع البطالة في بريطانيا مع تباطؤ نمو الرواتب

سجل معدّل البطالة ارتفاعا بسيطا في بريطانيا إلى 3.9% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أواخر يناير/كانون الثاني، في حين شهد نمو الرواتب تراجعا قليلا، وفق المكتب الوطني للإحصاءات.
وأشارت ليز ماكيون مديرة الإحصاءات الاقتصادية في المكتب الوطني عبر حسابها على "إكس" إلى أن الرواتب "ترتفع بوتيرة أبطأ.. لكن نظرا إلى تراجع التضخّم، فإنّ الرواتب تواصل ارتفاعها بالأرقام الفعلية".
مخاوف الركود عالميا تعود للواجهة مع استمرار الحروب والتوترات الجيوسياسية
ويستمرّ عدد الوظائف الشاغرة بالانخفاض، "حتّى لو بقي إجمالي الوظائف أعلى.. من المستوى المسجّل ما قبل الجائحة"، في حين أن أرقام البطالة بقيت عموما مستقرّة خلال السنة المنصرمة، وفق ماكيون.
ولفت توني ويلسون مدير معهد الدراسات حول العمالة إلى أن "سوق العمل تبقى نسبيا راكدة"، مشيرا إلى أن "عدد العاملين هو أقلّ لأن مزيدا من الأشخاص باتوا خارج سوق العمل".

ويعزى هذا الوضع في رأيه إلى "العدد المتزايد للشباب والكبار في السنّ المستبعدين من القوى العاملة، وخصوصا العدد المتزايد من الأشخاص الذين يعلنون عن مشاكل صحية طويلة الأمد تمنعهم من العمل".

وتظهر بيانات المكتب الوطني للإحصاءات أن عدد الأشخاص "غير الفاعلين اقتصاديا"، أي الذين هم خارج سوق العمل والذين لا يبحثون عن عمل، ارتفع بين نوفمبر/تشرين الثاني ويناير/كانون الثاني وبات عند مستوى 21,8 % لمن تراوح أعمارهم بين 16 و64 عاما.

وقد ارتفع "انعدام الفاعلية الاقتصادية" في البلد من جرّاء جائحة كوفيد-19، وبلغ مستويات عالية يدور حولها منذ ذلك الحين، وفق المكتب الوطني للإحصاءات

مقاربة مختلفة
ويتسبب هذا الوضع بـ "تقويض انتعاش" الاقتصاد البريطاني الذي كان يشهد ركودا في أواخر العام الماضي، بحسب ويلسون الذي يرى أن البلد "بحاجة إلى مقاربة مختلفة" لاجتذاب البريطانيين مجددا إلى سوق العمل. وكانت الحكومة البريطانية قد صعدت لهجتها مؤخّرا إزاء الأشخاص الذين ينتفعون من مساعدات ولا يبحثون عن فرص عمل.

أما وزير المال جيريمي هانت، فشدّد من جانبه في بيان على أن "الرواتب الفعلية ارتفعت للشهر السابع على التوالي"، مشيرا إلى أنه من شأن انخفاض المساهمات الاجتماعية الذي أعلنت عنه الحكومة الأسبوع الماضي أن "يرفع بعد أكثر" صافي الرواتب.

وبلغ نموّ الرواتب مع استثناء العلاوات 6,1 % خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة المنتهية في أواخر كانون الثاني/يناير، مسجّلا تراجعا بسيطا، غير أن ارتفاع العائدات بالأرقام الفعلية تواصل بنسبة 2 % لأن التضخّم تباطأ بشدّة في البلد خلال الأشهر الأخيرة، وفق المكتب الوطني للإحصاءات.

وتراجع التضخم الذي بلغ 4 % في خلال سنة في يناير، مقارنة بالمستوى القياسي الذي وصل إليه في نهاية 2022 بحدود 11 %، غير أن نسبته تبقى ضعف تلك التي يصبو إليها بنك إنكلترا المركزي الذي يراقب وضع الاقتصاد البريطاني من كثب قبل البتّ في احتمال خفض معدلات الفائدة الرئيسية التي رفعت مرّات عدّة في السنوات الأخيرة لاحتواء ارتفاع الأسعار.

وقال بول ديلز المحلّل لدى "كابيتال إكونوميكس" إن "تباطؤ نموّ الرواتب في يناير ما زال على الأرجح بطيئا جدّا في نظر بنك إنكلترا".

وأردف "هناك مؤشّرات مشجعّة تدل على أن تباطؤا أكثر شدّة بات وشيكا وأن انخفاض نسب الفائدة في يونيو أمر محتمل".

قراءة المزيد

ترمب في رسالة للسيسي: مستعد لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا

ترمب في رسالة للسيسي: مستعد لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في رسالة وجّهها، الجمعة، إلى نظيره المصري ‌عبد الفتاح ‌السيسي، ‌إن ⁠الولايات المتحدة ‌مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للمساعدة في حل مسألة تقاسم ⁠مياه نهر النيل. وكتب، ‌في الرسالة التي نشرها على منصة «تروث سوشيال»: «أنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا

وساطات دولية بين دمشق وقسد.. وعودة محتملة للتفاوض

وساطات دولية بين دمشق وقسد.. وعودة محتملة للتفاوض

مع بدء قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سحب قواتها من ريف حلب ابتداءً من اليوم السبت من تلك المناطق وإعادتها شرقي نهر الفرات، بدا أن الجهود الدولية أثمرت بالفعل. فمساء أمس أعلن قائد قسد مظلوم عبدي سحب قواته من غرب الفرات عقب وساطات دولية، وأبدى التزامه باتفاق العاشر من مارس الشهير،

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند، علماً بأنها تتبع الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو». وقال ترمب، خلال اجتماع لمناقشة الملف الصحي في البيت الأبيض: «قد أفرض رسوماً على الدول إذا كانت لا تؤيد

انطلاق أول اجتماع لـ"لجنة إدارة غزة" في القاهرة وسط "تفاؤل حذر"

انطلاق أول اجتماع لـ"لجنة إدارة غزة" في القاهرة وسط "تفاؤل حذر"

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني، وترحيب واشنطن، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة. وجاء الاجتماع الأول بعد ساعات من قتل إسرائيل 8 فلسطينيين، واتهام «حماس» لها بـ«تخريب