نسبة التخصيب تفجّر المحادثات.. شدّ وجذب بين طهران وواشنطن

نسبة التخصيب تفجّر المحادثات.. شدّ وجذب بين طهران وواشنطن

عد جولة ثانية من المحادثات بين إيران وأميركا التي استضافتها روما، السبت الماضي، ووصفها مسؤول أميركي رفيع بأنها أحرزت "تقدما جيدا للغاية"، كلف الطرفان خبراءهما بوضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل.

وفيما من المرتقب أن يلتقي الوفدان الأميركي والإيراني يوم الأربعاء القادم من أجل مناقشة "المواضيع التقنية"، سُلطت الأضواء مجددا على مسألة نسبة تخصيب اليورانيوم والوقود النووي.

انقسام ضمن فريق ترامب

فقد أثارت مسألة السماح لإيران بالاحتفاظ بقدرتها على إنتاج الوقود النووي  مع خطر استخدامها لصنع قنبلة نووية - انقسامًا بين مستشاري الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

إذ برزت هذه الانقسامات علنًا خلال الأيام الأخيرة، لاسيما أن الموافقة على وضع حدود لكمية اليورانيوم التي يمكن لإيران امتلاكها ونسبة التخصيب التي يمكنها القيام بها عرّضت ترامب لانتقادات. حيث اعتبر بعض منتقديه أنه يُكرر ما نص عليه الاتفاق النووي عام 2015، والذي وصفه بأنه "كارثة" وانسحب منه عام 2018، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

في حين أفادت مصادر مطلعة بأن الإيرانيين أبلغوا المسؤولين الأميركيين قبل الجولة الثانية من المباحثات أنهم على استعداد لخفض مستويات التخصيب إلى تلك المحددة في الاتفاق الذي أبرم عام 2015 مع إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، أي 3.67%، وهو المستوى اللازم لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة النووي، وفق الصحيفة.

إذا يتوقع أن يوضع هذا الملف على طاولة البحث بين الفريقين التقنيين اللذين سيجتمعان قريباً في سلطنة عمان، وسط تأكيد طهران تمسكها بالحوار والسبل الدبلوماسية.

كما يرتقب، بحسب بعض المراقبين، أن يتم التطرق إلى الضمانات، وفق ما ألمح له سابقا أيضا وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي.

الحوار والدبلوماسية

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد أمس الأحد أنه "في ظل الظروف التي یواجهها العالم والتحدیات والتهدیدات غیر المسبوقة ضد سیادة القانون والقیم الإنسانية المشترکة، لا تزال إيران متمسكة بالحوار والدبلوماسیة کأداة منقطعة النظیر لتسویة القضایا".

في حين رأى عراقجي أنه إذا استمرت الواقعية وحسن النية في المحادثات غير المباشرة مع أميركا فمن الممكن تحقيق نتائج إيجابية، وفق ما نقلت وكالة مهر الإيرانية أمس.

بينما أعاد نائبه، كاظم غريب آبادي، التذكير أمس الأحد أيضا بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، معتبرا أن هذه المسألة تعد خطا أحمر في المفاوضات بالنسبة لطهران.

وكانت كل من إيران وأميركا عقدتا اجتماعا غير مباشر في مسقط الأسبوع الماضي، تلته جولة ثانية من المحادثات في روما السبت الماضي ترأسها عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وخرجت بإشارات إيجابية.

يذكر أن ترامب كان انسحب من الاتفاق النووي الإيراني بشكل أحادي في 2018، واصفا إياه حينها بأنه الأسوأ على الإطلاق، وأعاد فرض عقوبات صارمة على طهران.

في حين عمدت إيران بعد سنة تقريبا من هذا الانسحاب إلى رفع درجة تخصيب اليورانيوم تدريجيا، حتى بلغت 60%، ما قربها من حافة صنع قنبلة نووية، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

قراءة المزيد

ترمب في رسالة للسيسي: مستعد لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا

ترمب في رسالة للسيسي: مستعد لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في رسالة وجّهها، الجمعة، إلى نظيره المصري ‌عبد الفتاح ‌السيسي، ‌إن ⁠الولايات المتحدة ‌مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للمساعدة في حل مسألة تقاسم ⁠مياه نهر النيل. وكتب، ‌في الرسالة التي نشرها على منصة «تروث سوشيال»: «أنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا

وساطات دولية بين دمشق وقسد.. وعودة محتملة للتفاوض

وساطات دولية بين دمشق وقسد.. وعودة محتملة للتفاوض

مع بدء قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سحب قواتها من ريف حلب ابتداءً من اليوم السبت من تلك المناطق وإعادتها شرقي نهر الفرات، بدا أن الجهود الدولية أثمرت بالفعل. فمساء أمس أعلن قائد قسد مظلوم عبدي سحب قواته من غرب الفرات عقب وساطات دولية، وأبدى التزامه باتفاق العاشر من مارس الشهير،

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند، علماً بأنها تتبع الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو». وقال ترمب، خلال اجتماع لمناقشة الملف الصحي في البيت الأبيض: «قد أفرض رسوماً على الدول إذا كانت لا تؤيد

انطلاق أول اجتماع لـ"لجنة إدارة غزة" في القاهرة وسط "تفاؤل حذر"

انطلاق أول اجتماع لـ"لجنة إدارة غزة" في القاهرة وسط "تفاؤل حذر"

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني، وترحيب واشنطن، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة. وجاء الاجتماع الأول بعد ساعات من قتل إسرائيل 8 فلسطينيين، واتهام «حماس» لها بـ«تخريب