ميانمار: الجيش يعلن هدنة مؤقتة... وحصيلة الزلزال تناهز 3000 قتيل

ميانمار: الجيش يعلن هدنة مؤقتة... وحصيلة الزلزال تناهز 3000 قتيل

أعلن المجلس العسكري في ميانمار، اليوم الأربعاء، وقفا مؤقتا لإطلاق النار في مواجهة المجموعات المسلحة المناهضة لإمساكه بالسلطة، مع ارتفاع حصيلة الزلزال المدمّر الذي ضرب البلاد قبل خمسة أيام إلى ما يناهز 2900 قتيل.

وأعلن المجلس أن حصيلة ضحايا الزلزال الذي بلغت قوته 7.7 درجة وضرب البلاد الجمعة، ارتفعت إلى نحو 3000 قتيل وأكثر من 4600 جريح.

وأشار إلى أن 373 شخصا ما زالوا في عداد المفقودين.

وعقب إعلان العديد من المجموعات المتمردة تعليق الأعمال العدائية، أكد الجيش ليل أمس أنه سيواصل «العمليات الدفاعية» ضد «الإرهابيين».

إلا أن الجيش تراجع عن هذه الخطوة وأعلن، اليوم، وقفا مؤقتا لإطلاق النار، بعدما أثار إعلانه السابق انتقاد الأمم المتحدة، وسط مناشدات من الصين وأستراليا لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.

وقال المجلس العسكري في بيان إنه سيوقف قتال المجموعات المتمردة من الأربعاء وحتى 22 أبريل (نيسان) «بهدف تسريع جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، والحفاظ على السلام والاستقرار» عقب الزلزال الذي وقع الجمعة.

وكان رئيس المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ قال في بيان ليل أمس إن «الإرهابيين يقومون بأعمال تخريبية ويعطلون إمدادات الكهرباء»، مضيفا: «حتى لو لم تكن بعض المجموعات الإتنية المسلحة منخرطة حاليا في القتال»، فهي «تعيد تنظيم صفوفها وتتدرّب على تنفيذ هجمات».

وأعلن تحالف من ثلاث جماعات إتنية مسلحة متمردة على المجلس العسكري نيته التزام وقف لإطلاق النار من جانب واحد لمدة شهر لأسباب إنسانية.

ولقيت خطوة الجيش، أمس، إدانة المقرّر الأممي الخاص لحقوق الإنسان في بورما توم أندروز الذي اعتبرها «مشينة ويجب على قادة العالم إدانتها».

مساعدات غير كافية
وارتدّ النزاع المدني الذي اندلع عقب الانقلاب الذي أطاح في الأوّل من فبراير (شباط) 2021 حكومة آونغ سان سو تشي المنتخبة، سلبا على نظام الصحة الذي كان وضعه مقلقا أصلا قبل الزلزال، مع تسبّب المعارك بنزوح أكثر من 3.5 مليون شخص في وضع هشّ، بحسب الأمم المتحدة.

ووسط مشاهد من الدمار، اصطف ما لا يقل عن 200 شخص للحصول على مساعدات في ساغينغ، أقرب مدينة إلى مركز الزلزال، على ما لاحظ مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعرضت المدينة لدمار واسع النطاق، حيث انهار ثلث عدد المنازل، بحسب «منظمة الصحة العالمية».

بعد خمسة أيام من وقوع الزلزال، يشكو السكان من نقص المساعدات.

وتقول أيثي كار (63 عاما)، وهي مديرة مدرسة للراهبات الصغيرات التي دمرها الزلزال بالكامل الجمعة: «بالطبع، ليس لدينا ما يكفي من المساعدة».

وحذرت «منظمة الصحة العالمية»، أمس، من أن المرافق الصحية المتضررة من الزلزال والمفتقرة بالفعل إلى الإمكانات «تتعرض لضغوط كبيرة بسبب أعداد كبيرة من المرضى»، في حين تتقلص إمدادات الغذاء والمياه والأدوية.

وتتضاءل فرص العثور على المزيد من الناجين، لكن إنقاذ شخصين من تحت أنقاض فندق مدمر في نايبيداو أنعش الآمال.

وأطلق عناصر تابعون للمجلس العسكري أعيرة تحذيرية على قافلة مكونة من تسع سيارات تابعة للصليب الأحمر الصيني كانت متجهة إلى قرية أوماتي في ولاية شان الشمالية مساء الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري زاو مين تون: «لم يتم إخطار بورما مسبقا، عبر السفارة المعنية أو مكتب الملحق العسكري»، وهو شرط أساسي لدخول أي مساعدات أجنبية.

وأشار إلى اشتباكات كانت تدور بالقرب من القرية بين الجيش والمتمردين.

وعلقت وزارة الخارجية الصينية بالقول إن المعدات التي أرسلها الصليب الأحمر الصيني وصلت وهي «في مكان آمن في الوقت الحاضر»، وكذلك الأمر بالنسبة لعمال الإغاثة.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ أمس: «نحن نستنكر هذه التصرفات، وندعو النظام العسكري إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل إلى المناطق المتضررة».

تحقيق في بانكوك
ووصل حوالى ألف مسعف أجنبي إلى بورما كجزء من التعبئة الدولية لدعم الخدمات المحلية غير المجهزة.

من جهتها، قالت «منظمة العفو الدولية» إن الهجمات العسكرية «اللاإنسانية» أدت إلى تعقيد كبير لعمليات الإغاثة من الزلزال في بورما.

وأوضح جو فريمان، المتخصص في الشؤون البورمية في المنظمة، «لا يمكننا أن نطلب المساعدة بيد ونقصف باليد الأخرى».

ووجه رئيس المجلس العسكري الجمعة نداء استغاثة إلى المجتمع الدولي، في خطوة نادرة تعكس هول الكارثة.

وعلى مسافة نحو ألف كيلومتر من مركز الزلزال، تواصلت عمليات الإغاثة، أمس، في بانكوك بحثا عن ناجين بين أنقاض برج قيد الإنشاء من 30 طابقا انهار بالكامل. وقضى حوالى 22 شخصا في الزلزال في العاصمة التايلاندية ولا يزال العشرات في عداد المفقودين.

وكلّفت رئيسة الوزراء التايلاندية بيتونغتارن شيناواترا لجنة من الخبراء بإجراء تحقيق في مواد الموقع ومعايير السلامة.

قراءة المزيد

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

أبدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انفتاحاً على التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغية الوصول إلى «صفقة» تشمل التعاون في قطاع النفط ومكافحة تهريب المخدرات، ممتنعاً في الوقت ذاته عن التعليق على الضربات التي تُنفّذها الولايات المتحدة ضد عصابات المخدرات، بما في ذلك داخل أراضي فنزويلا. وفي

تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

مع بداية العام الجديد، تعود الحياة لأروقة الكونغرس تدريجياً، ويستعد مجلسا النواب والشيوخ لاستقبال المشرعين الذين سيقصدون واشنطن الأسبوع المقبل مع انتهاء عطلتهم الشتوية. ومعهم يعود مشهد التوتر بين الديمقراطيين والجمهوريين إلى الواجهة، خاصة مع تفاعل قضية الفساد في ولاية منيسوتا التي تشهد حالياً مواجهة محتدمة بين إدارة الرئيس دونالد

اجتماعات حاسمة في كردستان لتحديد ملامح رئاسة الجمهورية

اجتماعات حاسمة في كردستان لتحديد ملامح رئاسة الجمهورية

تنعقد اجتماعات منفصلة للحزبين الكرديين الرئيسيين في أربيل والسليمانية، غداً السبت، في خطوة تهدف إلى حسم ملف مرشح رئاسة الجمهورية العراقية، وسط ضغوط سياسية للتوصل إلى توافق يجنّب البلاد أزمة جديدة. وأفادت مصادر مطلعة لـ"العربية/الحدث" بأن قيادتي الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، الحزب الديمقراطي الكردستاني

مستشار خامنئي يحذر ترامب: كل يد تتدخل في أمننا ستقطع

مستشار خامنئي يحذر ترامب: كل يد تتدخل في أمننا ستقطع

بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده لحماية المحتجين السلميين في إيران، أطل علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، للرد. وأشار في منشور على حسابه في إكس، اليوم الجمعة، إلى أن "الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة الإنقاذ الأميركي، من العراق وأفغانستان إلى غزة". وقال مهدداً إن