مودي يحتفل بفوزه في الانتخابات الهنديّة رغم تراجع غالبيته

مودي يحتفل بفوزه في الانتخابات الهنديّة رغم تراجع غالبيته

أعلن رئيس الوزراء الهندوسي القومي ناريندرا مودي فوز حزبه وحلفائه في الانتخابات الهندية الثلثاء، غير أن المعارضة قالت إن الناخبين وجهوا رسالة واضحة بعد خسارة حزبه الغالبية البرلمانية للمرة الأولى منذ عقد.
لطالما توقّع المراقبون والاستطلاعات أن يحقق مودي فوزا ساحقا، علما بأن حملته الساعية لكسب تأييد الغالبية الهندوسية أثارت قلق المسلمين الذين يتجاوز عددهم 200 مليون، ما فاقم المخاوف المرتبطة بحقوق الأقليات.
لكن حزب "بهاراتيا جاناتا" فشل في ضمان غالبية مطلقة بمفرده، وفق الأرقام الصادرة عن مفوضية الانتخابات، ما يعني أنه سيضطر للاعتماد على شركائه.
وكتب مودي على منصة إكس للتواصل الاجتماعي بشأن ائتلافه "وضع الشعب ثقته بالتحالف الوطني الديموقراطي للمرة الثالثة على التوالي".
وأضاف "سنواصل العمل الجيد الذي قمنا به في العقد الماضي لنستمر في تحقيق تطلعات الشعب".

  • الرد الصحيح -
    ويتوقع أن يضاعف حزب المؤتمر المعارض الرئيسي تقريبا عدد مقاعده في البرلمان، في تحوّل لافت مدفوع إلى حد كبير بالاتفاقات الرامية لتقديم مرشحين بشكل منفرد في مواجهة "بهاراتيا جاناتا".
    وقال زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي إن "البلاد قالت لناريندرا مودي +لا نريدك+" مضيفا "كنت على ثقة بأن شعب هذا البلد سيعطي الرد الصحيح".
    ومع فرز أكثر من 99 بالمئة من الأصوات، بلغت حصة "بهاراتيا جاناتا" من الأصوات 36,7 بالمئة، وهي نسبة أقل بقليل من تلك المسجلة في آخر انتخابات عام 2019.
    وأعيد انتخاب مودي عن دائرته الانتخابية التي تمثل مدينة فاراناسي المقدسة لدى الهندوس بفارق 152300 صوت مقارنة بنحو نصف مليون صوت قبل خمس سنوات.
    وأظهرت أرقام مفوضية الانتخابات أن "بهاراتيا جاناتا" وحلفاءه احتلوا الصدارة مع فوزهم ب291 مقعدا على الأقل من مجموع المقاعد البالغ 543، ما يكفي للحصول على غالبية برلمانية.
    لكن "بهاراتيا جاناتا" نفسه لم يحصل غير على 239 مقعدا، مقارنة بـ303 مقاعد فاز فيها قبل خمس سنوات، بينما فاز حزب المؤتمر بـ99 مقعدا مقارنة بـ52 في الانتخابات الماضية.
    ومن بين النواب المستقلين المنتخَبين، اثنان يمضيان عقوبة في السجن هما الداعية الانفصالي من السيخ أمريتبال سينغ المثير للجدل، والشيخ عبد الرشيد وهو من الجزء الخاضع لإدارة الهند من كشمير والذي أوقف بتهمة "تمويل الإرهاب" وغسل الأموال في 2019.

  • "هزيمة معنوية" -
    بدأت الاحتفالات في مقر حزب "بهاراتيا جاناتا" قبل الإعلان الكامل عن النتائج.
    كذلك، سادت أجواء احتفالية أيضا في مقر حزب المؤتمر في نيودلهي.
    وقال النائب في الكونغرس راجيف شوكلا للصحافيين إن "بهاراتيا جاناتا فشل بالفوز بغالبية كبيرة وحده.. إنها هزيمة معنوية بالنسبة لهم".
    وتراجعت الأسهم اثر التوقعات بأن تعرقل الغالبية الأقل قدرة "بهاراتيا جاناتا" على المضي قدما بتنفيذ إصلاحات.
    وتراجعت الأسهم في الوحدة الرئيسية المدرجة في البورصة من "أداني انتربرايزس" المملوكة لغواتام أداني، حليف مودي الرئيسي، بنسبة 25 في المئة قبل أن تتعافى قليلا.

واجه معارضو مودي صعوبة في التصدي لحملة حزبه الضخمة إذ تضعفهم الخلافات الداخلية إلى جانب القضايا الجنائية التي يقولون إنها مدفوعة سياسيا والهادفة للقضاء على أي منافسة.
وذكر مركز أبحاث "فريدوم هاوس" الأميركي هذا العام بأن حزب "بهاراتيا جاناتا" استخدم المؤسسات الحكومية بشكل متزايد لاستهداف المعارضين السياسيين".
والأحد، عاد رئيس وزراء العاصمة نيودلهي أرفيند كيجريوال وهو قيادي بارز في تحالف تم تشكيله لمنافسة مودي، إلى السجن.
اعتُقل كيجريوال (55 عاما) في آذار بعد تحقيق فساد استمر مدة طويلة، لكن أطلق سراحه لاحقا وسمح له بمواصلة حملته شرط عودته إلى السجن فور انتهاء التصويت.
وقال كيجريوال قبل تسليم نفسه "عندما تصبح السلطة ديكتاتورية، يصبح السجن مسؤولية"، متعهّدا مواصلة "الكفاح" من خلف القضبان.

  • "قوة الديموقراطية الهندية" -
    ويزداد قلق الكثير من أفراد الأقلية المسلمة حيال مستقبلهم في الدولة العلمانية دستوريا.
    وصدرت عدة تصريحات متشددة عن مودي نفسه خلال الحملة إذ وصف المسلمين بأنهم "متسللون".
    تعد الانتخابات ضخمة من حيث حجمها والتعقيدات اللوجستية المرتبطة بها إذ أدلى 642 مليون ناخب بأصواتهم في المدن الكبرى مثل نيودلهي وبومباي كما في مناطق الغابات ذات الكثافة السكانية القليلة وفي جبال هملايا.
    وقال رئيس مفوضية الانتخابات راجيف كومار الاثنين "على الناس أن يعرفوا مدى قوة الديموقراطية الهندية"، مؤكدا "لدينا عملية فرز متينة".
    وبناء على أرقام المفوضية التي تفيد بأن عدد الناخبين المسجّلين بلغ 968 مليونا، شارك 66,3 في المئة منهم، وهي نسبة أقل بنقطة مئوية واحدة تقريبا عن تلك المسجلة في آخر انتخابات عامة في 2019 عندما بلغت نسبة المشاركة 67,4 في المئة.
    وأرجع المحللون بشكل جزئي تراجع نسب المشاركة إلى موجة حر تضرب شمال الهند مع تجاوز الحرارة 45 درجة مئوية.

قراءة المزيد

ترامب: بوتين وافق على عدم مهاجمة كييف لأسبوع

ترامب: بوتين وافق على عدم مهاجمة كييف لأسبوع

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف الهجمات على كييف ومدن أوكرانية أخرى لمدة أسبوع، بعدما تسببت غارات موسكو في انقطاع التدفئة عن مبان وسط درجات حرارة جليدية. وقال ترامب خلال اجتماع حكومي في البيت الأبيض: "بسبب البرد، البرد الشديد... طلبتُ شخصياً

منظمة الصحة تكشف عن ترهيب أطباء واعتقالهم في إيران

منظمة الصحة تكشف عن ترهيب أطباء واعتقالهم في إيران

فيما لا يزال عدد الموقوفين خلال الاحتجاجات التي عمت إيران قبل أسابيع غامضاً، أكدت منظمة الصحة العالمية تعرض الأطباء والمستشفيات لهجمات خلال الاضطرابات الشديدة التي اجتاحت البلاد. وكتب رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، على منصة "إكس" مساء أمس الخميس: "وردت تقارير في الأيام الأخيرة عن

ترامب: سفن ضخمة وقوية تتجه حالياً إلى إيران

ترامب: سفن ضخمة وقوية تتجه حالياً إلى إيران

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعتزم إجراء محادثات مع إيران وسط تصاعد التوتر. فيما أضاف ترامب للصحافيين في مركز كينيدي الخميس: "يوجد عدد كبير من السفن الضخمة والقوية المتجهة إلى إيران حالياً، وسيكون من الأفضل ألا نضطر لاستخدامها"، وفق رويترز. نهج مماثل لفنزويلا من جانبها، أفادت صحيفة

شاركت باعتقال مادورو.. مقاتلات أميركية في طريقها للمنطقة

شاركت باعتقال مادورو.. مقاتلات أميركية في طريقها للمنطقة

وسط التوتر بين إيران والولايات المتحدة، عقب تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالخيار العسكري، وصلت مقاتلات "إف 35" من الجيل الخامس إلى قاعدة لاجيس الجوية البرتغالية مساء الخميس، وفق مصادر إخبارية أميركية. كما أضافت المصادر أن المقاتلات في طريقها إلى الشرق الأوسط. فيما لفتت إلى أن تلك المقاتلات