من إيران إلى لبنان… الشعوب تقول كلمتها: لا لحكم الملالي ولا لميليشياته

تزامُن الغضب الشعبي في إيران مع الانتخابات اللبنانية يُظهر نقطة الالتقاء: نهاية زمن الوصاية الإيرانية

من إيران إلى لبنان… الشعوب تقول كلمتها: لا لحكم الملالي ولا لميليشياته

في لحظة تاريخية مفصلية، تتقاطع إرادة الشعوب من طهران إلى بيروت، مُعلنةً بوضوح أن زمن هيمنة نظام الملالي وميليشياته قد شارف على نهايته. في إيران، تصاعدت موجة جديدة من التظاهرات والاحتجاجات الغاضبة، رافعةً شعار إسقاط نظام ولاية الفقيه، بينما تشهد الساحة اللبنانية انتخابات نيابية تجري وسط رفض شعبي متنامٍ لهيمنة حزب الله وسلاحه، باعتباره الذراع الأخطر لطهران في لبنان.

هذا التزامن ليس مجرد صدفة، بل انعكاس لحقيقة سياسية راسخة: أن شعوب المنطقة، من إيران إلى لبنان، مروراً باليمن، باتت ترى في النظام الإيراني وأذرعه الطائفية والميليشياوية السبب الرئيسي في القمع والفقر والحروب والانقسام.

إيران تغلي… والشارع لا يرحم
في مدن عدة داخل إيران، تجددت التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، وسط قمع دموي من قبل الأجهزة الأمنية. شعارات مثل "الموت للديكتاتور" و"لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران" عادت لتصدح، معبّرةً عن رفض شعبي عارم لتصدير الثورة ونهب ثروات الإيرانيين لصالح ميليشيات تعمل لخدمة مشروع ولاية الفقيه.

هذا الحراك يُظهر أن الشعب الإيراني لم يعُد يرى في النظام الحاكم سوى نظامٍ غريبٍ عن طموحاته، يستخدم الدين كستار لحكم استبدادي وتحكم خارجي بمصير دول الجوار.

لبنان على مفترق طرق… وصوت الناس يعلو
في لبنان، الانتخابات الجارية لا تُعبّر فقط عن سباق انتخابي اعتيادي، بل عن لحظة فاصلة في الصراع بين مشروع الدولة ومشروع الميليشيا. فحزب الله، الذي شكّل الذراع الأقوى لطهران على مدى العقود الماضية، بات يُنظر إليه اليوم كعامل تهديد للسيادة اللبنانية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

اللبنانيون الذين ذاقوا مرارات الانهيار المالي والانقسامات السياسية، يدركون أكثر من أي وقت مضى أن السلاح غير الشرعي والارتهان لطهران هما أصل الأزمة. من هنا، تتحوّل هذه الانتخابات إلى معركة بين من يريد لبنان دولة حرة مستقلة، وبين من يصرّ على أن يكون لبنان منصة لمغامرات إيران.

اليمن أيضاً… والحوثي وجه آخر للهيمنة
ولا يمكن الحديث عن مشروع الملالي دون التطرّق إلى اليمن، حيث تواصل ميليشيا الحوثي تنفيذ أجندة طهران على حساب الشعب اليمني، مستخدمةً معاناة الناس كوقود لحروب عبثية. هذه الميليشيا، التي تقدّم نفسها كـ"حركة مقاومة"، ما هي إلا نسخة مكررة من حزب الله، تسعى إلى تثبيت سلطة دينية متخلّفة ترتبط مباشرةً بإملاءات الحرس الثوري.

الشعوب تنتفض… والمشروع الإيراني يترنّح
ما يجمع بين هذه المشاهد الثلاثة هو الحقيقة التالية: الشعوب باتت تُدرك تماماً أن معركتها ليست فقط مع الحكومات الفاسدة، بل مع مشروع ولاية الفقيه الذي صادر القرار الوطني في عدة دول.

من إيران التي تنزف داخلياً، إلى لبنان الذي يسعى للتحرر من السلاح الإيراني، إلى اليمن الذي يُطالب بحياة كريمة خارج جلباب الحوزة، الرسالة واحدة: لا لحكم الملالي، لا لسلاح ميليشياتهم، نعم للحرية والسيادة والدولة.

قراءة المزيد

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

أبدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انفتاحاً على التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغية الوصول إلى «صفقة» تشمل التعاون في قطاع النفط ومكافحة تهريب المخدرات، ممتنعاً في الوقت ذاته عن التعليق على الضربات التي تُنفّذها الولايات المتحدة ضد عصابات المخدرات، بما في ذلك داخل أراضي فنزويلا. وفي

تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

مع بداية العام الجديد، تعود الحياة لأروقة الكونغرس تدريجياً، ويستعد مجلسا النواب والشيوخ لاستقبال المشرعين الذين سيقصدون واشنطن الأسبوع المقبل مع انتهاء عطلتهم الشتوية. ومعهم يعود مشهد التوتر بين الديمقراطيين والجمهوريين إلى الواجهة، خاصة مع تفاعل قضية الفساد في ولاية منيسوتا التي تشهد حالياً مواجهة محتدمة بين إدارة الرئيس دونالد

اجتماعات حاسمة في كردستان لتحديد ملامح رئاسة الجمهورية

اجتماعات حاسمة في كردستان لتحديد ملامح رئاسة الجمهورية

تنعقد اجتماعات منفصلة للحزبين الكرديين الرئيسيين في أربيل والسليمانية، غداً السبت، في خطوة تهدف إلى حسم ملف مرشح رئاسة الجمهورية العراقية، وسط ضغوط سياسية للتوصل إلى توافق يجنّب البلاد أزمة جديدة. وأفادت مصادر مطلعة لـ"العربية/الحدث" بأن قيادتي الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، الحزب الديمقراطي الكردستاني

مستشار خامنئي يحذر ترامب: كل يد تتدخل في أمننا ستقطع

مستشار خامنئي يحذر ترامب: كل يد تتدخل في أمننا ستقطع

بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده لحماية المحتجين السلميين في إيران، أطل علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، للرد. وأشار في منشور على حسابه في إكس، اليوم الجمعة، إلى أن "الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة الإنقاذ الأميركي، من العراق وأفغانستان إلى غزة". وقال مهدداً إن