من هو الخصم الحقيقي الذي يهدد نظام ولاية الفقيه في إيران؟

من هو الخصم الحقيقي الذي يهدد نظام ولاية الفقيه في إيران؟

شهد نظام ولاية الفقيه في إيران، الذي تأسس بعد الثورة عام 1979 على يد روح الله خميني، تراكماً من الأزمات السياسية والاجتماعية التي تهدد شرعيته واستمراريته. هذا النظام الذي يقوم على سلطة مطلقة للولي الفقيه، ويجمع بين الحكم الديني والسياسي، يعاني اليوم من هشاشة داخلية متزايدة، كما أقرّ بذلك مسؤولون داخل النظام نفسه، ما يسلط الضوء على العدو الحقيقي الذي يخشاه النظام.

هشاشة النظام وأعداؤه الحقيقيون
في شهادة نادرة، كشف أحد صانعي الأفلام الوثائقية الأمنيين عن تشابه الوضع الحالي للنظام مع عام 1981، وهو أسوأ عام في تاريخ الثورة من وجهة نظره، حين أعلنت منظمة مجاهدي خلق الحرب المسلحة ونزلت إلى الشوارع، وحدثت اغتيالات واشتباكات دامية. هذا الاعتراف يعكس حجم الخوف الذي يستبد بالسلطة، ويحدد بوضوح أن مجاهدي خلق هم العدو الحقيقي الذي يخشاه النظام، بسبب قدرتهم على إعادة بناء أنفسهم وتحريك الشارع ضد النظام، كما حدث في احتجاجات 2017 التي استندت إلى مجازر 1988.

هذا الخطر يتجلى في وجود تيار يمتلك ما يقارب 400 ألف من القوى الساعية للإطاحة بالنظام، قادر على تحويل أي احتجاج إلى انتفاضة شاملة، مدفوعين بثأر عائلات ضحايا الإعدامات والمجازر التي نفذها النظام. كما أن المناطق التي شهدت هذه المجازر مثل محافظة لرستان، تبقى أرضاً خصبة للانتفاضات، بسبب الألم والدماء التي دفعت ثمناً للثورة المضادة للنظام.

أزمات الشرعية والهيكلية للنظام
يواجه نظام ولاية الفقيه أزمة شرعية متعمقة، إذ يعتمد بقاؤه على رابط إيماني بين الشعب والقيادة الدينية، وهو رابط بدأ ينهار، خاصة بين الشباب والنساء الذين يقودون الاحتجاجات. تصريحات أحمد علم الهدى، ممثل خامنئي، تعكس هذا القلق والخوف من فقدان الإيمان بالمرشد، الذي يعني سقوط النظام في ساعة واحدة.

النظام الذي بُني على فرضية ولاية الفقيه المطلقة، والتي تعني أن القائد الأعلى يمتلك صلاحيات لا تحدها حدود، يعاني من ضعف بنيوي، إذ لا يقوم على قاعدة انتخابية حقيقية أو شرعية شعبية، بل على القمع والسيطرة النفسية، ما يجعل استمراره مرهوناً بالقمع المستمر، وهو ما يفاقم من أزماته السياسية والاجتماعية.

العدو الحقيقي لنظام ولاية الفقيه ليس فقط القوى المعارضة التقليدية، بل هو الشرعية المفقودة داخلياً، والاحتجاجات الشعبية المتصاعدة التي تحركها قوى مثل منظمة مجاهدي خلق، والتي تستند إلى تاريخ طويل من المقاومة والثأر. النظام يعاني من هشاشة متزايدة في بنيته السياسية والاجتماعية، ويخشى أن يؤدي فقدان الإيمان الشعبي بالولي الفقيه إلى انهياره السريع، كما أقرّ بذلك مسؤولون داخلياً. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة النظام على الصمود أمام هذا العدو الحقيقي الذي يتغذى من أزمات النظام ذاته.

قراءة المزيد

وثائق إبستين تطيح بسفير بريطاني.. حوالات مصرفية وصورة محرجة

وثائق إبستين تطيح بسفير بريطاني.. حوالات مصرفية وصورة محرجة

أعلن البرلمان البريطاني الثلاثاء أن السفير البريطاني السابق لدى واشنطن بيتر ماندلسون سيغادر الأربعاء منصبه في مجلس اللوردات، بعدما أظهرت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأميركية صلته بالملياردير جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية قبل وفاته. الأخيرة وقال رئيس مجلس اللوردات إن "سكرتير البرلمان تلقى (الثلاثاء) رسالة من اللورد

الشرع يؤكد التزام الدولة السورية بضمان حقوق الأكراد

الشرع يؤكد التزام الدولة السورية بضمان حقوق الأكراد

أفادت الرئاسة السورية بأنَّ الرئيس أحمد الشرع التقى اليوم (الثلاثاء)، في دمشق، وفداً من المجلس الوطني الكردي، وجدَّد التأكيد على التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد في إطار الدستور. وأضافت الرئاسة، في بيان، أن الوفد الكردي رحَّب بالمرسوم الرئاسي رقم 13، وعدّه خطوةً مهمةً في تعزيز الحقوق

الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني يعلن استعداداً مشروطاً للتفاوض مع الولايات المتحدة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إنه أصدر توجيهاً إلى وزير الخارجية عباس عراقجي لتهيئة الأرضية اللازمة للتفاوض مع الولايات المتحدة، بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعواقب «سيئة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وكتب بزشكيان على منصة «إكس» أنه كلّف وزير الخارجية بالتحضير لـ«مفاوضات عادلة ومنصفة»

قبل إسطنبول… ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

قبل إسطنبول… ويتكوف في تل أبيب ومطالب إسرائيلية مشددة على طاولة إيران

يجري المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الثلاثاء، محادثات في إسرائيل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين الأمنيين، في وقت تكثف فيه إسرائيل ضغوطها على واشنطن لفرض شروط صارمة على أي اتفاق محتمل مع إيران، قبل أيام من لقاء مرتقب بين ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول. وقال