ملك المغرب يوجه بتسريع مشروعات المياه لمواجهة أزمة الجفاف

ملك المغرب يوجه بتسريع مشروعات المياه لمواجهة أزمة الجفاف

وجه العاهل المغربي الملك محمد السادس، السلطات التنفيذية في البلاد، بضرورة الإسراع في تنفيذ مشروعات السدود وتحلية المياه من أجل مواجهة أزمة الجفاف التي أثرت على معدلات النمو الاقتصادي في البلاد.

وقال الملك في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لتوليه العرش، إن "إشكالية الماء في البلاد تزداد حدة بسبب الجفاف، وتأثير التغيرات المناخية، والارتفاع الطبيعي للطلب، إضافة إلى التأخر في إنجاز بعض المشاريع المبرمجة، في إطار السياسة المائية".

واعتبر العاهل المغربي أن أزمة الجفاف من أهم التحديات التي تواجه المغرب، داعيا إلى "المزيد من الجهد واليقظة، وإبداع الحلول، والحكامة في التدبير" في مواجهة هذه التحديات.

ونما الاقتصاد المغربي في العام الماضي بنحو 3.4 بالمئة، مدعوما بانتعاش قطاعات الصناعة والخدمات، في ظل انخفاض الأنشطة الزراعية بسبب معاناة البلاد من سنوات جفاف متتالية، ما أثر على الإنتاج الزراعي الذي يمثل 14 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال الملك إن "توالي ست سنوات من الجفاف، أثر بشكل عميق على الاحتياطات المائية، والمياه الباطنية، وجعل الوضعية المائية أكثر هشاشة وتعقيدا".

وأضاف أنه "لمواجهة هذا الوضع، الذي تعاني منه العديد من المناطق، لاسيما بالعالم القروي، أصدرنا توجيهاتنا للسلطات المختصة، لاتخاذ جميع الإجراءات الاستعجالية والمبتكرة لتجنب الخصاص في الماء".

وأكد الملك على ضرورة التطبيق الأمثل لكل مكونات البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، الذي ساهم، في التخفيف من حدة الوضع المائي.

حدد العاهل المغربي، هدفا استراتيجيا، في كل الظروف والأحوال، وهو: "ضمان الماء الشروب لجميع المواطنين، وتوفير 80 في المئة على الأقل، من احتياجات السقي، على مستوى التراب الوطني".

وفي هذا السياق، أكد الملك على ضرورة استكمال برنامج بناء السدود، مع إعطاء الأسبقية لمشاريع السدود، المبرمجة في المناطق التي تعرف تساقطات مهمة، وأيضا تسريع إنجاز المشاريع الكبرى لنقل المياه بين الأحواض المائية وهو ما سيمكن من الاستفادة من مليار متر مكعب من المياه، التي كانت تضيع في البحر.

كما أكد على تسريع إنجاز محطات تحلية مياه البحر، حسب البرنامج المحدد لها، والذي يستهدف تعبئة أكثر من 1.7 مليار متر مكعب سنويا، بما يمكن المغرب، بحلول 2030، من تغطية أكثر من نصف حاجياته من الماء الصالح للشرب، من هذه المحطات، إضافة إلى سقي مساحات فلاحية كبرى، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد.

ومن بين أبرز المشاريع المجدولة لتحلية مياه البحر، محطة الدار البيضاء التي ستكون أكبر مشروع من نوعه بإفريقيا، والثانية في العالم التي تعمل بالطاقة النظيفة بنسبة 100 بالمئة.

واعتبار الملك أن التحدي الأكبر، هو إنجاز المحطات المبرمجة، ومشاريع الطاقات المتجددة المرتبطة بها، في الآجال المحددة، دون أي تأخير، موضحا أن إنتاج الماء من محطات التحلية، يستوجب تزويدها بالطاقة النظيفة، ولذلك فإنه يتعين التعجيل بإنجاز مشروع الربط الكهربائي، لنقل الطاقة المتجددة، من الأقاليم الجنوبية إلى الوسط والشمال، في أقرب الآجال.

ودعا الملك للعمل على تطوير صناعة وطنية في مجال تحلية الماء، وإحداث شعب لتكوين المهندسين والتقنيين المتخصصين؛ إضافة إلى تشجيع إنشاء مقاولات مغربية مختصة، في إنجاز وصيانة محطات التحلية.

وأضاف: "نؤكد من جديد، أنه لا مجال لأي تهاون، أو تأخير، أو سوء تدبير، في قضية مصيرية كالماء".

قراءة المزيد

ترمب في رسالة للسيسي: مستعد لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا

ترمب في رسالة للسيسي: مستعد لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في رسالة وجّهها، الجمعة، إلى نظيره المصري ‌عبد الفتاح ‌السيسي، ‌إن ⁠الولايات المتحدة ‌مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للمساعدة في حل مسألة تقاسم ⁠مياه نهر النيل. وكتب، ‌في الرسالة التي نشرها على منصة «تروث سوشيال»: «أنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا

وساطات دولية بين دمشق وقسد.. وعودة محتملة للتفاوض

وساطات دولية بين دمشق وقسد.. وعودة محتملة للتفاوض

مع بدء قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سحب قواتها من ريف حلب ابتداءً من اليوم السبت من تلك المناطق وإعادتها شرقي نهر الفرات، بدا أن الجهود الدولية أثمرت بالفعل. فمساء أمس أعلن قائد قسد مظلوم عبدي سحب قواته من غرب الفرات عقب وساطات دولية، وأبدى التزامه باتفاق العاشر من مارس الشهير،

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته بشأن غرينلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند، علماً بأنها تتبع الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي «ناتو». وقال ترمب، خلال اجتماع لمناقشة الملف الصحي في البيت الأبيض: «قد أفرض رسوماً على الدول إذا كانت لا تؤيد

انطلاق أول اجتماع لـ"لجنة إدارة غزة" في القاهرة وسط "تفاؤل حذر"

انطلاق أول اجتماع لـ"لجنة إدارة غزة" في القاهرة وسط "تفاؤل حذر"

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني، وترحيب واشنطن، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة. وجاء الاجتماع الأول بعد ساعات من قتل إسرائيل 8 فلسطينيين، واتهام «حماس» لها بـ«تخريب