الاشتباكات الحدودية بين لبنان وسوريا تتواصل..ولا مؤشرات للتهدئة

بعد إعلان الجيش اللبناني الرد على مصادر النيران على الحدود مع سوريا على وقع الاشتباكات المستمرة، يبدو أن التوترات لن تهدأ.
أكدت مصادر مطلعة اليوم الاثنين، أن هناك اتصالات على أعلى المستويات للتهدئة.
رغم ذلك، أشارت مصادر عسكرية إلى عدم وجود أي مؤشرات على وقف إطلاق النار أو اتفاق لهدنة، وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط".
كما كشفت عن أن هناك قراراً سورياً بإفراغ القرى الحدودية السورية التي يقطنها لبنانيون.
أتى هذا بينما تسود حالة من الهدوء الحذر على المنطقة بين البلدين الجارين منذ مساء أمس الأحد حتى اللحظة، إذ لم يسجل أي إطلاق نار أو قذائف.
بدوره، عزز الجيش اللبناني انتشاره على المعابر غير الشرعية.
تصعيد أمني خطير.. خريطة الاشتباكات على الحدود السورية اللبنانية
كما أصدرت عشيرة "آل جعفر" بياناً حول آخر التطورات، أكدت فيه على العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسوري، مشددة على أنها سحبت عائلاتها من منازلها تاركين للدولة والجيش أمر معالجة الأمور.
وكان الجيش اللبناني، أعلن مساء السبت الماضي، أنه رد على نيران طالت الأراضي اللبنانية من داخل سوريا. وأوضح في بيان أنه أمر وحداته "المنتشرة على الحدود الشمالية والشرقية بالرد على مصادر النيران التي تُطلَق من الأراضي السورية، وتستهدف الأراضي اللبنانية".
وتعرّضت عدة بلدات في محافظة الهرمل الحدودية مع سوريا في أقصى شمال شرقي لبنان، لإطلاق نار من الجانب السوري.
في حين أفادت معلومات للعربية/الحدث، أمس الأحد، بأن طائرات استطلاع مجهولة المصدر حلقت فوق الحدود بين البلدين.
يذكر أن السلطات السورية الجديدة كانت أعلنت قبل أيام إطلاق حملة أمنية في مناطق بريف حمص (وسط) هدفها "إغلاق منافذ تهريب الأسلحة والممنوعات"، مشيرة في حينه إلى وقوع "اشتباكات بين قوات أمن الحدود وعدد من المطلوبين".
في حين أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحملة الأمنية هدفت إلى "طرد المسلحين والمهربين ومطلوبين من تجار المخدرات وشخصيات مقربة من حزب الله اللبناني".
كما أشار إلى وقوع "اشتباكات عنيفة بين إدارة العمليات العسكرية ومسلحين موالين لحزب الله ومهربين من أبناء عشائر الهرمل في قرية جرماش الحدودية"، السبت (8 فبراير).
هذا ويتشارك لبنان وسوريا حدودا بطول 330 كيلومترا غير مرسمة في أجزاء كبيرة منها، وخصوصا في شمال شرقي البلاد، ما جعل الحدود منطقة سهلة للاختراق من جانب مهربين أو صيادين وحتى لاجئين.
ومنذ العام 2013، أي بعد عامين من اندلاع النزاع السوري، بدأ حزب الله اللبناني القتال بشكل علني دعما للأسد، وشكّلت المناطق الحدودية مع لبنان في ريف حمص، وفيها قرى ذات غالبية شيعية يقطن بعضها لبنانيون، محطة لوجستية مهمة للحزب إن على صعيد نقل المقاتلين أو إقامة مخازن للأسلحة.
إلا أن مسؤولي البلدين أعربوا مؤخرا عن أملهم بحل ملفات إشكالية عالقة، بينها وجود اللاجئين السوريين في لبنان وترسيم الحدود البرية والبحرية وملف المفقودين اللبنانيين في السجون السورية.