الأردن يحلّ "الإخوان" ويحظر أنشطتها

الأردن يحلّ "الإخوان" ويحظر أنشطتها

أعلن وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، الأربعاء، حظر كافة نشاطات «جماعة الإخوان المسلمين» واعتبارها جمعية غير مشروعة.
وخلال مؤتمر صحافي في عمّان، اليوم (الأربعاء) قال الفراية إن السلطات قررت «حظر كافة نشاطات (الإخوان) واعتبار أي نشاط مرتبط بها عملاً مخالفاً لاحكام القانون»، مشيراً إلى «تسريع عمل (لجنة الحل) المكلفة بمصادرة ممتلكات الجماعة المنقولة أو غير المنقولة».
وشدد وزير الداخلية الأردني على أن «الانتساب إلى (الإخوان) بات أمراً محظوراً، كما يُحظر الترويج لأفكارها»، وأكد أنه تقرر «إغلاق أي مكاتب أو مقار تستخدم من قبل (الإخوان) في أنحاء المملكة كافة حتى ولو كانت بالتشارك مع جهات أخرى».
وحذر الفراية من التعاطي «الإخوان»، وقال إنه تقرر «منع القوى السياسية ووسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل والجمعيات من النشر لكل ما يتعلق بالإخوان».
وكانت مصادر أردنية رفيعة المستوى قد أفادت «الشرق الأوسط» بأن إعلاناً حكومياً سيصدر اليوم بـ«تفعيل» حكم قضائي يعود لعام 2020 يقضي بحل «جماعة الإخوان المسلمين» غير المرخصة في البلاد.
وبحسب المصادر، فإن الإجراءات الرسمية بعد قرار حل «الإخوان» في الأردن، تشمل إغلاق مقرات الجماعة في المراكز الرئيسية والمحافظات، وإنزال اللافتات التي تحمل اسم الجماعة وشعارها، ومصادرة الممتلكات، ولم تستبعد المصادر كذلك «أن يصل الأمر إلى ملاحقة قياديين منها».
ويأتي القرار الأردني، بعد يوم من مطالبة حركة «حماس» بالإفراج عن متهمين في القضية المعروفة إعلامياً باسم «خلايا الفوضى»، والتي وجهت فيها السلطات الأردنية الاتهام، الأسبوع الماضي، لـ16 شخصاً بالمشاركة في «مخططات كانت تهدف إلى المساس بالأمن الوطني، وإثارة الفوضى، والتخريب المادي داخل المملكة».
وقال بيان للمخابرات العامة إن «المخططات شملت قضايا تتمثل في: تصنيع صواريخ بأدوات محلية، وأخرى جرى استيرادها من الخارج لغايات غير مشروعة، وحيازة مواد متفجرة وأسلحة نارية، وإخفاء صاروخ مُجهز للاستخدام، ومشروع لتصنيع طائرات مسيَّرة، بالإضافة إلى تجنيد وتدريب عناصر داخل المملكة وإخضاعها للتدريب بالخارج».

وأشارت المصادر إلى أن الإعلان الحكومي المرتقب يأتي تفعيلاً لحكم قضائي يعود لعام 2020 بـ«حل جماعة الإخوان المسلمين» ويقضي بـ«اعتبار جماعة الإخوان منحلة حكماً وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية».

وكانت مصادر أردنية شددت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» عقب الكشف عن «خلايا الفوضى على أن (المرونة) التي تعاملت بها السلطات الأردنية مع الجماعة غير المرخَّصة كانت فرصة لتنظيم الصفوف، واختصار النشاط، عبر ذراعها السياسية (حزب جبهة العمل) المرخَّص والممثل في البرلمان المنعقد حالياً؛ لكنها أساءت التصرف ولم تقابل المرونة الرسمية بضرورة وضع حد لتصرفات بعض قياداتها وأعضائها».

من الاحتواء إلى الخصومة
وتأسست «جماعة الإخوان المسلمين» في الأردن عام 1946، بصفتها جمعيّة دعوية تنشط في تقديم المساعدات من خلال جمع التبرعات. واستقطب نشاطها شباباً تأثروا بدعوات الجماعة ومسلكيات قياداتها في العمل العام.

وخلال عقود الخمسينات والستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي ظلت «جماعة الإخوان المسلمين» حليفاً للحكومات، وقد تدرج قياديون منها في مواقع رسمية متقدمة، تمكنوا عبرها من تعريض قواعدهم الشعبية، ونشر خطابهم في المجتمع الأردني، بعد احتكارهم خطاباً دينياً جاذباً لمجتمع محافظ تاريخياً.
خلال حقبة السبعينات تطورت العلاقة بين الجماعة والحكومات على أرضية الشراكة والتحالف، وتحديداً خلال الحكومة الأخيرة لرئيس الوزراء الراحل وصفي التل، الذي عيّن القيادي الإسلامي البارز الدكتور إسحاق الفرحان وزيراً للتربية والتعليم ووزيراً للأوقاف في فترتين منفصلتين.

ثنائية الجماعة والحزب
بعد أحداث «هبة نيسان» من عام 1989 وإقالة الحكومة وقرار العودة للحياة الديمقراطية بعد عقود من الأحكام العرفية، ترشحت الجماعة في انتخابات مجلس النواب الحادي عشر (1989 - 1993) وشكلت كتلة وازنة في ذلك المجلس الذي حظي بثقة شعبية واسعة. مع ذلك المجلس انتهت حقبة الأحكام العرفية وبدء العمل على إقرار قوانين سياسية كان في مقدمتها قانون الأحزاب.

ذهبت الجماعة في ذلك المجلس إلى منح الثقة لأول مرة والمشاركة في حكومة رئيس الوزراء مضر بدران، وكان ذلك تحت شعار دعم الأردن للعراق في مواجهة عدوان قوى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

حزب «جبهة العمل»
في عام 1992 تأسس حزب «جبهة العمل الإسلامي»، وأصبح الذراع السياسية لـ«جماعة الإخوان المسلمين» الدعوية. ومن هناك بدأ الحديث عن تبعية الحزب للجماعة، وليس فك الارتباط بين العمل الدعوي والعمل السياسي.
لكن الانقلاب في العلاقة بين الجماعة والحكومات بدأ منذ إعلان الحكومة التي تلت حكومة بدران برئاسة طاهر المصري قرارها المشاركة في «المؤتمر الدولي للسلام»، الذي انعقدت أولى جلساته في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1992، وتوقيعهم مذكرة نيابية تدعو لطرح الثقة بحكومة المصري، قبل أن يستقيل المصري بإرادته.

من التحالف إلى الصدام
بعد إقرار قانون معاهدة السلام، ابتعدت الجماعة الإسلامية وحزبها عن تحالفاتهم الرسمية، وبدأت الحركة بتوسيع قواعد رفضها للسلام مع إسرائيل والتطبيع الرسمي معها.
في تلك الفترة قاطعت الجماعة والحزب انتخابات مجلس النواب الثالث عشر، الذي جرت عام 1997. ذلك القرار تبعته انشقاقات في صفوف الحركة وخروج قياديين منها احتجاجاً على قرار مقاطعة الانتخابات النيابية. ليذهب بعض القياديين المنشقين إلى تأسيس حزب «الوسط الإسلامي» بقيادة عبد الرحيم العكور.
وقتها سيطر على العلاقة بين الجماعة والحكومة غياب الثقة، ودخلت الجماعة والحزب في حالة سكون خلال فترة مرض الراحل الملك الحسين، وتسلم الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية.

قراءة المزيد

أوباما ينتقد التوسع في استخدام القوة العسكرية على الأراضي الأميركية

أوباما ينتقد التوسع في استخدام القوة العسكرية على الأراضي الأميركية

أعرب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، عن أسفه لإضفاء «الاتحادية والعسكرة على وظائف الشرطة الحكومية والمحلية»، وذلك في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس». وشارك مقابلة رأي من صحيفة «نيويورك تايمز» حول تزايد ارتياح إدارة ترمب في استخدام سلطة إنفاذ القانون الاتحادية والمحلية لتنفيذ حملتها الواسعة من الاعتقالات ضد المهاجرين

إسرائيل تؤكد: غارات صنعاء ناجحة واستهدفت حوثيين من الصف الأول

إسرائيل تؤكد: غارات صنعاء ناجحة واستهدفت حوثيين من الصف الأول

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، امس الخميس، أن غارات صنعاء استهدفت مسؤولين حوثيين من الصف الأول، مؤكدة أن الضربات كانت ناجحة. وأعلنت الإذاعة أن رئيس أركان الحوثيين كان من بين الأهداف، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت مبنى كان به أكثر من 10 قيادات عسكرية وسياسية حوثية. كذلك قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي

إيران: مستعدون لاستئناف مفاوضات "عادلة" إذا أبدى الغرب حسن النية

إيران: مستعدون لاستئناف مفاوضات "عادلة" إذا أبدى الغرب حسن النية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إن إيران مستعدة لاستئناف مفاوضات «عادلة» بشأن برنامجها النووي المثير للجدل إذا أبدى الغرب حسن النية، وذلك بعد ساعات من تفعيل ثلاث قوى أوروبية عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران. وفي رسالة بعث بها إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا

ميسي يلمّح لوداع المنتحب: “الرقصة الأخيرة” في تصفيات كأس العالم

ميسي يلمّح لوداع المنتحب: “الرقصة الأخيرة” في تصفيات كأس العالم

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي جدلاً واسعاً حول احتمال اعتزاله اللعب الدولي في الفترة المقبلة. ورغم عدم إعلان ميسي اعتزاله بشكل رسمي، إلا أنه ألمح إلى أن مباراة الأرجنتين المقبلة في تصفيات كأس العالم 2026 قد تكون الأخيرة له على الصعيد الدولي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقب تأهل فريقه،