ألمانيا تحظّر جمعيّة إسلاميّة للاشتباه في صلاتها بحزب الله وإيران

ألمانيا تحظّر جمعيّة إسلاميّة للاشتباه في صلاتها بحزب الله وإيران

حظرت الحكومة الألمانية، الأربعاء، "المركز الإسلامي في هامبورغ" وهو جمعية تدير مسجدا في المدينة الألمانية، وكانت محور تحقيق منذ أشهر عدة للاشتباه في دعمها حزب الله اللبناني وصلاتها بداعمته إيران.

وتعقيباً على الخطوة، استدعت طهران السفير الألماني لديها، ونددت بـ"تصرف عدائي" من قبل برلين، ووصفت الواقعة بأنها "مثال واضح لمشروع العداء مع الاسلام"، وفق ما نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا" عن المدير العام لشؤون غرب أوروبا في الوزارة.

في المقابل أجرت ألمانيا محادثات مع السفير الإيراني من دون أي إشارة إلى استدعاء رسمي.

وقالت وزارة الداخلية الألمانية إن تحقيقاتها أظهرت أن المركز الذي يقدم نفسه كجمعية دينية من دون أجندة سياسية، هو عكس ما يدّعي.

وأعلنت الوزارة أنها "حظرت المركز الإسلامي في هامبورغ والمنظمات التابعة له في كل انحاء ألمانيا لأنه منظمة إسلامية متطرفة لها أهداف مخالفة للدستور".

واتّهمت المركز بأنه "ممثّل مباشر" للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، متهمة إياه بنشر فكر طهران "بأسلوب عدائي ومتشدد".

ويسعى المركز، وفق الوزارة، الى "إقامة حكم استبدادي وديني" بديل من الديموقراطي، ويدعم "البعد العسكري والسياسي" لتنظميات مثل حزب الله.

ويشتبه في أن المركز ينشر دعاية معادية للسامية، وهو أمر تسعى ألمانيا لوضع حد له بعد ازدياد معاداة السامية في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة التي جاءت ردا على هجوم غير مسبوق نفّذته حركة حماس الفلسطينية داخل إسرائيل.

ودهم محققون 53 موقعا يعتقد أنها تابعة للمركز في مناطق مختلفة من ألمانيا الأربعاء، ووضعوا اليد على المركز كما ضبطوا "عددا كبيرا من أجهزة تكنولوجيا المعلومات" إلى جانب أموال ووثائق لها صلات بحزب الله وحماس، بحسب بيان لاحق للوزارة.

الحظر المفروض الأربعاء يطال منظمات عدة تعمل تحت مظلة المركز، منها أربعة مساجد للشيعة.

وقالت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر "أريد أن أكون شديدة الوضوح: نحن لا نتخذ أي خطوة ضد ديانة".

أضافت "نحن نميّز بشكل صريح بين الإسلاميين المتطرفين الذين نقوم بملاحقتهم، وكثير من المسلمين الذين ينتمون الى بلادنا ويعيشون بحسب معتقداتهم"، مشددة على أن "هذا الحظر لا يشمل على الإطلاق الممارسة السلمية للمذهب الشيعي".

  • "بؤرة" لإيران -
    وتعتبر ألمانيا حزب الله "منظمة شيعية متطرّفة" ومنعته في العام 2020 من القيام بأنشطة على أراضيها.

وأشارت فيزر الى أن المركز يروّج لفكر إسلامي "موجّه ضد الكرامة الإنسانية، ضد حقوق المرأة، ضد العدالة المستقلة، وضد دولتنا الديموقراطية".

وفي طهران، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استدعاء السفير الألماني "عقب قيام الشرطة الألمانية بإغلاق عدد من المراكز الإسلامية"، مندّدة بـ"تصرف عدائي" رأت أنه "يتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان".

وقالت "للأسف ما حدث في ألمانيا اليوم مثال واضح على الإسلاموفوبيا وتحدٍ لتعاليم الديانات الإبراهيمية"، مشيدة بـ"الخدمات القيمة التي لا تنسى للمراكز الإسلامية ومن بينها المركز الإسلامي في هامبورغ، في شرح تعاليم الإسلام الدينية وتعزيز مبدأ الحوار والتسامح الديني ومكافحة التطرف".

ويدير "المركز الإسلامي في هامبورغ" مسجد الإمام علي المعروف أيضا بالمسجد الأزرق. وهو يعدّ من أهم المراكز الشيعية في أوروبا، وكثرت الدعوات في السنوات الأخيرة لكي تغلقه السلطات بسبب ارتباطه المفترض بإيران.

وللمركز فروع تمثيلية في مدن أخرى داخل ألمانيا أبرزها برلين وميونيخ وفرانكفورت.

أسس المركز مهاجرون إيرانيون في العام 1954 ويخضع للمراقبة من قبل جهاز الاستخبارات الداخلية منذ مدة.

وفي تشرين الثاني، نفذ المحققون عمليات دهم واسعة لمقره ومواقع مختلفة مرتبطة به في سبع من الولايات الـ16 في ألمانيا.

وأكدت وزارة الداخلية في برلين أنه تمّ العثور على "أدلة كثيرة" أدت الى "تأكيد الشبهات بشكل كافٍ لإصدار أمر حظر" المركز الأربعاء.

ورحبت الحكومة الإقليمية في هامبورغ بشمال ألمانيا، بقرار الحظر.

وقال وزير داخلية الولاية أندي غروته إن "إغلاق هذه البؤرة للنظام الإيراني غير الانساني هي ضربة فعلية للتطرف الإسلامي".

قراءة المزيد

ترمب «يأمل» ألا يضطر للقيام بعمل عسكري ضد إيران

ترمب «يأمل» ألا يضطر للقيام بعمل عسكري ضد إيران

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن «أمله» بتجنب القيام بعمل عسكري ضد إيران، في ظل تصاعد الضغوط على طهران، وآخرها قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة عليها وتصنيفه الحرس الثوري «منظمة إرهابية». وقال ترمب للصحافيين خلال العرض الافتتاحي لفيلم وثائقي عن زوجته ميلانيا: «قمت ببناء الجيش في ولايتي الأولى،

الرئيس الإيراني يوجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على «التزييف»

الرئيس الإيراني يوجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على «التزييف»

قال مهدي طباطبائي، نائب رئيس قسم الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء إن الرئيس وجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات الأخيرة التي عمت البلاد «ردا على التزييف والإحصاءات الكاذبة». ويأتي ذلك بعد أن ذكر تقرير لمجلة «تايم» الأميركية يوم الأحد نقلا عن مسؤولين إيرانيين اثنين أن نحو

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى مليوني جندي

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى مليوني جندي

حذر تقرير صدر يوم الثلاثاء من أن عدد الجنود القتلى أو الجرحى أو المفقودين من كلا جانبي الحرب الروسية على أوكرانيا قد يصل إلى مليوني شخص بحلول فصل الربيع، مشيرا إلى أن روسيا تتكبد أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات لأي قوة كبرى في أي صراع منذ الحرب العالمية

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران لم تتقدم بطلب للتفاوض مع واشنطن، لكنه ترك الباب مفتوحاً لإحياء الدبلوماسية، مشترطاً «توقف التهديدات»، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التدخل العسكري يظل خياراً مطروحاً؛ رداً على قمع الاحتجاجات في إيران. وتواصل الحراك الدبلوماسي الإقليمي في محاولة لاحتواء