الأمم المتحدة للعراقيين: 3 مخاطر على الطريق

الأمم المتحدة للعراقيين: 3 مخاطر على الطريق

تعتزم حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إعادة تنظيم العلاقة مع الأمم المتحدة من خلال مطالبتها بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، بإنجاز مهامها بحلول شهر مايو (أيار) 2026، طبقاً للرسالة الموجّهة من أمين الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن الدولي نهاية مارس (آذار) الماضي.

وقال غوتيريش خلال رسالته المطولة إن رئيس الوزراء محمد السوداني وفريقه الحكومي طلبا منه خلال زيارته إلى العراق العام الماضي، أن «البعثة (يونامي) التي تقودها جنين بلاسخارت يجب أن تنجز أعمالها بحلول 31 مايو 2026»؛ بالنظر لحالة الاستقرار الأمني والسياسي التدريجي في العراق.
وذكر المسؤول الأممي أن حكومة العراق تعتزم إعادة تنظيم عملها مع منظومة الأمم المتحدة للعمل على المسائل الإنمائية والإنسانية بشكل مباشر مع وكالات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها، وتريد بغداد أن يتم تنسيق أعمال هذه الجهات من خلال «فريق الأمم المتحدة المحلي في العراق، وليس من خلال بعثة يصدر مجلس الأمن تكليفاً بها».

وطلبت بغداد كذلك «تقليص ولاية البعثة لتقتصر على القضايا الإنسانية والإنمائية ابتداءً من 31 مايو 2024»، على أن تلي هذا التاريخ فترة مدتها عام واحد يتم خلالها نقل المهام المتبقية لمدة عام إلى الفريق القطري في العراق ابتداءً من مايو 2025.

ورغم تأكيد المسؤول الأممي حاجة البلاد إلى تواجد البعثة الأممية، فإنه يقرّ خلال رسالته بأن حجمها الحالي المتواجد في العراق «أكبر مما ينبغي» ويؤيد نقل عملها «بشكل تدريجي» إلى فريق محلي كجزء من عملية تشكيل شاملة لوجود الأمم المتحدة في العراق.

لكن المسؤول الأممي شدد على أن «القيادة العراقية إذا وجدت أنها لم تعد في حاجة إلى مساعدة (يونامي)، فيجب أن تستعد إلى تولي زمام الأمور، وينبغي للأمم المتحدة أن تبقى مستعدة للدعم».

ويوصي التقرير بأن تتم عملية نقل مهام البعثة إلى فريق محلي بالاتفاق مع الحكومة العراقية وفقاً لفترة العامين التي حددتها.

ورأى غوتيريش أن تتمحور مهام بعثة «يونامي» خلال الفترة الانتقالية التي تبدأ نهاية مايو المقبل بإعادة تنشيط الشراكة بينها وبين الحكومة العراقية؛ بهدف الانتقال التدريجي والتحضير لنقل قدرات البعثة إلى مجالات الانتخابات وحقوق الإنسان والإعلام وقدراتها إلى فريق الأمم المتحدة المحلي، إضافة إلى تعزيز قدرات الحكومة العراقية في مجال مكافحة الفساد وإصلاح قطاع الأمن وإدارة المياه وقضايا المناخ.
هشاشة المؤسسات
ورغم ذلك، يسجل المسؤول الأممي مجموعة ملاحظات يرى أنها ما زالت تمثل تهديداً للبلاد، ومن ضمن تلك التحديات «هشاشة المؤسسات»، ويشير إلى مشكلة الفصائل والجماعات المسلحة التي يعبّر عنها بـ«انتشار الجهات المسلحة الفاعلة» كأحد عوامل عدم الاستقرار، وكذلك الخشية من إمكانية ظهور «داعش» أو إرهاب جديد.

وأشار غوتيريش إلى مشكلة الصراع على السلطة التي تملك القوى الشيعية معظم مفاصلها؛ ما يؤدي إلى إثارة حفيظة بقية الأطراف الكردية والسنية، ويقول إن «الأحزاب الكردية والسنية لا تزال تمتلك ثقة قليلة بمؤسسات الدولة، وتبحث عن ضمانة خارجية لحقوقها، وهي تنظر لبعثة الأمم المتحدة بوصفها طرفاً ضامناً».

وشدد على أن الأمم المتحدة ينبغي أن «تجد طريقة لمواصلة تقديم الدعم الفني بشأن الانتخابات وحقوق الإنسان؛ بوصف ذلك أمراً حاسماً، إضافة إلى تقديم المشورة في حل النزاعات الوطنية وإدارة الأزمات».
«لن ننجز كل شيء»
واعترف غوتيريش بأن البعثة الأممية «لن تنجز كل شيء» حتى لو بقيت في العراق «إلى الأبد»، فالمسؤولية تقع على عاتق المؤسسات العراقية.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وهي بعثة سياسية خاصة في عام 2003 بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1500؛ بناءً على طلبِ حكومة العراق بعد إطاحة نظام الرئيس الراحل صدام حسين، وقد اضطلعت البعثة بمهامها منذ ذلك الحين، وتوسّعَ دورُها بشكلٍ كبير في عام 2007 بموجب القرار 1770.
وطبقاً للنشرة التعريفية بمهامها التي تنشرها على موقعها، فإن «تفويض (يونامي) يتمثل بمنح الأولوية لتقديم المشورة والدعم والمساعدة إلى حكومة وشعب العراق بشأن تعزيز الحوار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية والمجتمعية».
وقال التقرير في ختامه، إنه «ينبغي على الأمم المتحدة أن تواصل دعم الحالة بين العراق والكويت، وقد يحتاج ذلك إلى إنشاء مقر إقليمي في الخليج يمثل مجلس الأمن لهذا الغرض».

قراءة المزيد

"مهرجان روتردام للفيلم العربي" يكرّم دريد لحام وأحمد حلمي

"مهرجان روتردام للفيلم العربي" يكرّم دريد لحام وأحمد حلمي

تكرِّم إدارة "مهرجان روتردام للفيلم العربي" الفنان السوري القدير دريد لحام، أيقونة الكوميديا العربية، في حفل افتتاح دورته الرابعة والعشرون هذا العام المقامة في هولندا، في الفترة ما بين 30 مايو و 2 يونيو 2024، تقديراً لمساهمته الفنية في عالم السينما العربية والتي قدّم خلالها أعمالاً

جريمة تودي بحياة الممثل الأميركي جوني واكتور عن 37 عاماً

جريمة تودي بحياة الممثل الأميركي جوني واكتور عن 37 عاماً

لقي الممثل الأميركي جوني واكتور مصرعه، إثر تعرضه لجريمة قتل، في حادثة مروعة شكلت صدمة للكثيرين. ووفقاً لموقع TMZ المختص بأخبار المشاهير، قتل واكتور الذي اشتهر بشخصية “برواندو كوربين” في مسلسل General Hospital، بالرصاص في لوس أنجلوس، بحسب ما أعلنته والدته سكارليت واكتور يوم أمس الأحد. وقالت والدة جوني إن

فوز محمد رسولوف بـ“جائزة لجنة التحكيم الخاصة” في “مهرجان كان”

فوز محمد رسولوف بـ“جائزة لجنة التحكيم الخاصة” في “مهرجان كان”

حصد المخرج الإيراني محمد رسولوف، الجائزة الخاصة للجنة تحكيم الدورة السابعة والسبعين لمهرجان “كان” السينمائي، بعد أيام من مغادرته إيران، سراً، للمشاركة في المهرجان التاريخي الذي عرض فيلمه الأخير "بذرة التين المقدس". وفي كلمة ألقاها عقب تسلّمه الجائزة من المخرجة اللبنانية نادين لبكي، قال رسولوف أن الشعب

فيلم Anora للمخرج الأميركي شون بيكر يفوز بالسعفة الذهبية في ”كان”

فيلم Anora للمخرج الأميركي شون بيكر يفوز بالسعفة الذهبية في ”كان”

فاز المخرج الاميركي شون بيكر، بجائزة السعفة الذهبية عن فيلم Anora، خلال حفل ختام”مهرجان كان السينمائي الدولي” بدورته الـ77. وفيلم Anora وهو فيلم رومانسي يروي قصة عاطفية ملتهبة بين راقصة غامضة، ميكي ماديسون، وابن ثري من أسرة روسية، مارك إيدلشتين. View this post on Instagram A post shared by