البحرية الأميركية ترفع رادار مراقبة قبالة فنزويلا
أعلنت رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو، كاملا بيرساد بيسيسار، أن الولايات المتحدة تساعد الأرخبيل الصغير، الواقع على بعد حوالي عشرة كيلومترات من ساحل فنزويلا، في تركيب رادار في مطار، ما أثار تساؤلات مسؤولين محليين.
ومنذ أغسطس (آب) الماضي، تحافظ واشنطن على وجود عسكري كبير في منطقة بحر الكاريبي، مع وصول أكبر حاملة طائرات في العالم مؤخراً إلى المنطقة، بهدف معلن هو مكافحة تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. من جهتها، تعتقد كراكاس أن هذه العملية تهدف إلى الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو والسيطرة على احتياطيات فنزويلا النفطية
وأجرت فرقة من مشاة البحرية الأميركية تدريبات في ترينيداد وتوباغو في الفترة من 16 إلى 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، ولا يزال بعضها موجوداً في الأرخبيل.
وقالت رئيسة الوزراء في تصريح متلفز الخميس: "يساعدنا مشاة البحرية الأميركية في إدارة المطار. تشمل الخطة هناك المدرج والطريق والرادار. سيساعدوننا في تحسين مراقبتنا واستخباراتنا ضد تجار المخدرات داخل مياهنا وخارجها".
لكن الحكومة المحلية في توباغو، ثاني أكبر جزيرة في البلاد ومركز شواطئها وأنشطتها السياحية، أبدت قلقها إزاء هذه التصريحات، مشيرةً إلى "الاهتمام العام الذي أثارته تعليقات" رئيسة الوزراء "التي أكدت أن أفراداً أميركيين قاموا بأعمال في مطار إيه إن آر روبنسون الدولي، بما في ذلك تركيب نظام رادار".
وأدلت كاملا بيرساد بيسيسار، المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بتصريحات عديدة ضد السلطات الفنزويلية، مؤكدةً في الوقت نفسه أن واشنطن لم تطلب مطلقاً استخدام الأرخبيل لشن هجمات ضد فنزويلا.
وأثار التعاون العسكري بين الأرخبيل والولايات المتحدة غضب فنزويلا التي ألغت اتفاقيات بشأن الغاز بين البلدين.
بدورها، أفادت حكومة غرينادا، التي تبعد نحو 100 كيلومتر شمال الساحل الفنزويلي، مؤخراً بأنها تلقت طلباً من الولايات المتحدة لتثبيت رادار في مطارها.
ومنذ سبتمبر (أيلول)، استهدفت القوات الأميركية أكثر من 20 قارباً يشتبه في تورطه في تهريب المخدرات في بحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي، ما أسفر عن مقتل 83 شخصاً على الأقل.