البرلمان العراقي يشعل الخلافات بإقراره قوانين تمس الأسرة والسياسة

البرلمان العراقي يشعل الخلافات بإقراره قوانين تمس الأسرة والسياسة

تداول العراقيون على منصات التواصل خلال الساعات الماضية مشاهد الفوضى التي عمت أرجاء البرلمان العراقي خلال إقراره أمس الثلاثاء ثلاثة قوانين مثيرة للانقسام، بينها تعديلات على قانون الأحوال الشخصية، والعفو العام.

فبعد جدل حول تزويج القاصرات عم مجلس النواب والشارع العراقي على مدى أشهر أعلن البرلمان إقرار تعديل لقانون الأحوال الشخصية بعدما أعيد صوغه وسط انتقادات لحقوقيين بشأن إمكان أن يفتح المجال أمام تزويج الأطفال.

غير أن نوابا أكدوا أن الجلسة تخللتها مشاكل إجرائية، وتعهد بعضهم بالتقدّم بطعن لإلغاء مفاعيلها.

ويمنح تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقيين عند إبرام عقود زواج، الحقّ بالاختيار في تنظيم شؤون أسرهم بين أحكام المذهب الشيعي أو السني أو تلك التي ينصّ عليها قانون الأحوال الشخصية الذي عمل به البلاد منذ 1959 واعتُبر متقدما في مجتمع محافظ ومتعدّد الطوائف والإثنيات.

سنّ الزواج

فيما أكّد النائب المستقل محمد عبد الأمير عنوز من محافظة النجف (جنوب) أن النص الذي أُقرّ يحتفظ بأحكام القانون السابق بتحديد سنّ الزواج القانونية عند 18 عاما أو 15 عاما بموافقة الولي الشرعي والقاضي، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

في حين حذرت منظمة العفو الدولية سابقا من أن "تفتح التعديلات الباب أمام تقنين الزيجات غير المسجلة والتي غالبا ما تُستخدم للتحايل على قوانين زواج الأطفال"، إضافة إلى "تجريد النساء والفتيات من الحماية في ما يتعلق بالطلاق والميراث".

قانون العفو

إلى ذلك، أقر البرلمان أمس تعديلا لقانون العفو العام، الذي رحّب بتمريره حزب "تقدّم" الذي يمثل الطائفة السنية بشكل رئيسي.

إلا أن هذا العفو استثنى المدانين بـ"جرائم إرهابية" تسببت بمقتل شخص أو بـ"عاهة مستديمة"، وبـ"جريمة تخريب مؤسسات الدولة وجريمة محاربة القوات المسلحة العراقية"، وفق عنوز.

كما استثنى أيضا مرتكبي جرائم الاغتصاب وسفاح القربى والاتجار بالبشر والخطف والتطبيع مع إسرائيل.

غير أنه أتاح "بموجب قرار قضائي، إعادة التحقيق والمحاكمة لمن يدّعي بأن الاعترافات انتزعت منه تحت التعذيب" أو دين بناء على "معلومات من مخبر سرّي".

في حين وصفت النائبة نور نافع الجليحاوي تمرير القانونين بالمهزلة. وكتبت في منشور على منصة إكس "بدون تصويت.. مجلس النواب يمرر قانونَي تعديل الأحوال الشخصية والعفو العام"، واصفة ما حدث بـ"المهازل".

وكان معارضون لتعديل قانون الأحوال الشخصية انتقدوا سابقاً الأمر، معربين عن خشيتهم من أن يحرم القانون المرأة من مكتسبات وحقوق، ومن أن يؤدي لفتح الباب أمام تزويج القاصرات اعتبارا من بلوغهنّ تسع سنوات.

يشار إلى أنه سيكون أمام النواب وخبراء في الفقه الإسلامي والقانون بالتعاون مع مجلس الدولة العراقي، أربعة أشهر لتقديم مدونة الأحكام الشرعية للمذهب السني والشيعي، على أن يجري التصويت عليها في ما بعد.

قراءة المزيد

الرئيس الإيراني يوجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على «التزييف»

الرئيس الإيراني يوجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على «التزييف»

قال مهدي طباطبائي، نائب رئيس قسم الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء إن الرئيس وجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات الأخيرة التي عمت البلاد «ردا على التزييف والإحصاءات الكاذبة». ويأتي ذلك بعد أن ذكر تقرير لمجلة «تايم» الأميركية يوم الأحد نقلا عن مسؤولين إيرانيين اثنين أن نحو

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى مليوني جندي

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى مليوني جندي

حذر تقرير صدر يوم الثلاثاء من أن عدد الجنود القتلى أو الجرحى أو المفقودين من كلا جانبي الحرب الروسية على أوكرانيا قد يصل إلى مليوني شخص بحلول فصل الربيع، مشيرا إلى أن روسيا تتكبد أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات لأي قوة كبرى في أي صراع منذ الحرب العالمية

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران لم تتقدم بطلب للتفاوض مع واشنطن، لكنه ترك الباب مفتوحاً لإحياء الدبلوماسية، مشترطاً «توقف التهديدات»، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التدخل العسكري يظل خياراً مطروحاً؛ رداً على قمع الاحتجاجات في إيران. وتواصل الحراك الدبلوماسي الإقليمي في محاولة لاحتواء

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

حضَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الأربعاء) إيران على إبرام صفقة، وحذر من أن الهجوم التالي سيكون «أشد بكثير» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أن الوقت ينفد أمام طهران لتفادي تدخل عسكري أميركي، فيما أعلنت طهران رفضها إجراء مفاوضات في ظل ما وصفته بأجواء التهديد. وقال ترمب إن