حكومة لبنان تؤكد على تحرير الأراضي واحتكار حمل السلاح

حكومة لبنان تؤكد على تحرير الأراضي واحتكار حمل السلاح

أكدت الحكومة اللبنانية في مسودة بيانها الوزاري الذي أقرته، الاثنين، التزامها بـ"تحرير" جميع الأراضي اللبنانية، ووجوب "احتكار" الدولة لحمل السلاح، متعهدة بتنفيذ مضمون القرار الدولي 1701 "من دون اجتزاء"، وفق ما صرح وزير الإعلام، بول مرقص.
وإثر جلسة في القصر الرئاسي، أفاد مرقص بالتزام الحكومة في بيانها الوزاري بـ"تحرير جميع الأراضي اللبنانية، وواجب احتكار الدولة لحمل السلاح، وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها بقواها الذاتية حصرا"، إضافة إلى التزامها بتطبيق القرار 1701 "كاملا وبدون اجتزاء ولا انتقاء"، في إشارة إلى القرار الذي أنهى صيف 2006 حربا بين إسرائيل وحزب الله، ونص على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، نقلا عن "فرانس برس".

وعدد مرقص من بين بنود البيان الوزاري، الذي يتعين على الحكومة أن تتقدم به إلى البرلمان تمهيدا لنيل ثقته، التزامها "الترتيبات التي وافقت عليها الحكومة السابقة بتاريخ 27 تشرين الثاني" (نوفمبر)، في إشارة إلى وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، والذي تنتهي مهلة تطبيقه فجر الثلاثاء.
وأنهى وقف إطلاق النار مواجهة مفتوحة بين حزب الله وإسرائيل، أعقبت نحو عام من تبادل القصف عبر الحدود بينهما.
ورغم أن النص الرسمي للاتفاق لم يُنشر، لكن التصريحات الصادرة عن السياسيين اللبنانيين والموفدين الأميركيين والفرنسيين تحدثت عن خطوطه العريضة، وفي مقدمها انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (يونيفيل)، وانسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك بناه العسكرية، على أن تنسحب إسرائيل من كافة المناطق التي تقدمت إليها.
وكان يتعين تنفيذ الاتفاق في مهلة 60 يوما، لكن جرى تمديده حتى 18 شباط/فبراير. وعشية انتهاء المهلة، أعلن الجيش الإسرائيلي قبل ساعات أنه سيبقى في 5 "نقاط استراتيجية" في جنوب لبنان، رغم معارضة لبنان.
وشدد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو على أنه "يجب نزع سلاح حزب الله"، فيما قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، إن مسألة سلاح الحزب تأتي "ضمن حلول يتفق عليها اللبنانيون".
وتضمن البيان الوزاري كذلك التزاما بـ"تحييد لبنان عن صراعات المحاور" في المنطقة، و"عدم استخدام لبنان منصة للهجوم على الدول الشقيقة الصديقة".
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع سوريا المجاورة، أكد البيان الوزاري الالتزام بـ"إطلاق حوار جاد وضبط الحدود وعدم تدخل كل دولة في شؤون الأخرى"، بعدما شابت العلاقات الثنائية توترات خلال العقود الماضية.
ويتعين على الحكومة اللبنانية أن تتقدم ببيانها الوزاري إلى البرلمان تمهيدا لنيلها الثقة قبل تمكنها من مباشرة عملها والتصدي لتحديات جمة تنتظرها على أكثر من مستوى.
وفي الشأن اللبناني، أعلنت السلطات اللبنانية، الاثنين، تمديد تعليق الرحلات من إيران وإليها، من دون تحديد مهلة لاستئنافها، وذلك بعد أيام من رفضها منح أذونات الهبوط لرحلتين تابعتين لخطوط ماهان الإيرانية، على خلفية تهديدات إسرائيلية بقصف مطار بيروت.
وإثر اجتماع عقده رئيس الجمهورية، جوزيف عون، مع الوزراء المعنيين ورئيس جهاز أمن المطار، أفادت الناطقة باسم رئاسة الجمهورية نجاة شرف الدين للصحافيين عن "تكليف وزير الأشغال العامة والنقل تمديد مهلة تعليق الرحلات من وإلى إيران"، بعدما كانت سلطات مطار بيروت قد علقتها حتى 18 شباط/فبراير.
وأعلنت الناطقة باسم الرئاسة اللبنانية أنه تم كذلك تكليف وزير الخارجية بـ"تأمين عودة المسافرين اللبنانيين الذين ما زالوا في إيران".

قراءة المزيد

الرئيس الإيراني يوجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على «التزييف»

الرئيس الإيراني يوجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات ردا على «التزييف»

قال مهدي طباطبائي، نائب رئيس قسم الاتصالات والإعلام في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء إن الرئيس وجه بنشر أسماء ضحايا الاحتجاجات الأخيرة التي عمت البلاد «ردا على التزييف والإحصاءات الكاذبة». ويأتي ذلك بعد أن ذكر تقرير لمجلة «تايم» الأميركية يوم الأحد نقلا عن مسؤولين إيرانيين اثنين أن نحو

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى مليوني جندي

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا قد تصل إلى مليوني جندي

حذر تقرير صدر يوم الثلاثاء من أن عدد الجنود القتلى أو الجرحى أو المفقودين من كلا جانبي الحرب الروسية على أوكرانيا قد يصل إلى مليوني شخص بحلول فصل الربيع، مشيرا إلى أن روسيا تتكبد أكبر عدد من القتلى في صفوف القوات لأي قوة كبرى في أي صراع منذ الحرب العالمية

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

طهران تربط الدبلوماسية بوقف الضغوط… وحراك إقليمي لاحتواء التصعيد

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، إن طهران لم تتقدم بطلب للتفاوض مع واشنطن، لكنه ترك الباب مفتوحاً لإحياء الدبلوماسية، مشترطاً «توقف التهديدات»، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التدخل العسكري يظل خياراً مطروحاً؛ رداً على قمع الاحتجاجات في إيران. وتواصل الحراك الدبلوماسي الإقليمي في محاولة لاحتواء

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

ترمب يُلوِّح بضربة أقسى إذا لم تبرم طهران اتفاقاً

حضَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (الأربعاء) إيران على إبرام صفقة، وحذر من أن الهجوم التالي سيكون «أشد بكثير» في حال عدم التوصل إلى اتفاق، مشدداً على أن الوقت ينفد أمام طهران لتفادي تدخل عسكري أميركي، فيما أعلنت طهران رفضها إجراء مفاوضات في ظل ما وصفته بأجواء التهديد. وقال ترمب إن