فرنسا: أمام طهران فرصة للتراجع وتفادي العقوبات الدولية

أكدت فرنسا مجدداً، اليوم السبت، أن باب الدبلوماسية لم يغلق أمام إيران. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن: "عرضنا على طهران تأجيل العقوبات مقابل إظهار حسن النية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكنها لم تستجب".
كما أضاف أنه "بعد 30 يوماً سيعاد تطبيق العقوبات على إيران مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً".
العقوبات الدولية ثم الأوروبية
إلى ذلك، أوضح الوزير الفرنسي أن "آلية الزناد" ستعيد فرض العقوبات الدولية ثم الأوروبية، من ضمنها عقوبات المصارف والتكنولوجيا النووية والأسلحة، وفق ما أفاد مراسل العربية/الحدث.
وكانت السفيرة البريطانية في الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، قد قالت إلى جانب نظيريها الألماني والفرنسي قبيل اجتماع مغلق لمجلس الأمن حول هذه القضية، أمس، إن الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) عرضت في يوليو الماضي على إيران تمديد آلية الزناد في حال اتخذت خطوات محددة لمعالجة أكثر المخاوف الأوروبية إلحاحا، لاسيما احترام الالتزامات تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومسألة مخزونات اليورانيوم المخصب، لكن الجانب الإيراني "لم يبدِ أي رغبة في الاستجابة".
تنديد إيراني
بدورها، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أمس، أن مهلة الثلاثين يوماً قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ توفر "فرصة" للدبلوماسية.
في المقابل، نددت طهران بالعرض ووصفته بأنه غير صادق، واتهمت الأوروبيين بسوء النية و"ابتزازها" بالحديث عن مهلة الثلاثين يوماً.
أتت هذه المواقف بعدما فعّلت الترويكا الأوروبية الآلية المعروفة باسم "آلية الزناد"، التي تسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران، بموجب اتفاق 2015 حول البرنامج النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، علماً أن إمكانية إعادة تفعيل العقوبات تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول).
فيما اعتبرت إيران أن هذا القرار غير قانوني، وظالم، معتبرة أنه "نابع من تبعية الترويكا للولايات المتحدة".