فضيحة جديدة: مواد صاروخية وراء انفجار بندرعباس في ايران

فضيحة جديدة: مواد صاروخية وراء انفجار بندرعباس في ايران

في اخر تطورات الكارثة الإنسانية التي شهدتها ايران قبل يومين، إثر انفجار مدمر ضرب ميناء الشهيد رجائي في بندر عباس، أسفر عن عدد ضحايا يفوق بكثير الأرقام المعلنة، متجاوزًا مئة شخص، وإصابة أكثر من 1200 آخرين، في مشهد يُعيد إلى الأذهان انفجار مرفأ بيروت عام 2020. أفادت لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الانفجار وقع في مخازن شركة "بناگستر"، وهي تابعة لهولدينغ "سپهر إنرجي" الخاضع لإشراف وزارة دفاع نظام الملالي. وذلك بحسب تقارير المقاومة الإيرانية.
خفايا الكارثة: المواد المتفجرة تعود لبرنامج الصواريخ الباليستية
وقد تبين أن المواد المتفجرة عبارة عن بيركلورات الصوديوم، وهي مادة تستخدم كوقود صلب في تصنيع الصواريخ الباليستية، وتم تخزينها بصورة غير آمنة في المنطقة التجارية من الميناء.
الجدير بالذكر أن شركة "سپهر إنرجي" كانت قد أُدرجت على لائحة العقوبات الأمريكية (OFAC) بتاريخ 29 نوفمبر 2023، بسبب دورها في دعم الأنشطة العسكرية للنظام.
مأساة إنسانية: الضحايا بالعشرات وأشلاء تحت الأنقاض
أدى الانفجار الهائل إلى مقتل 40 شخصًا، وقد تم حتى الآن التعرف على 18 جثة فقط بسبب تفحمها الشديد، فيما يجري فحص بقية الجثث عبر تحاليل الحمض النووي (DNA).
ومن بين الضحايا المؤلمين كان الشابان علي وأفسانه تيما، وهما زوجان حديثا الزواج (منذ شهرين فقط)، حيث كانا متواجدين في موقع الانفجار، وفقدا حياتهما بشكل مأساوي. وقد عُثر على جثتيهما بعد أيام من البحث المضني تحت الركام.
في مشهد آخر من الحزن، التقطت الكاميرات صورًا لشاب كان قد وعد والدته العجوز بأنه سيُعيد شقيقه سالماً إلى المنزل... لكن الدخان والركام بدّدا الأحلام، ولم تبق سوى الدموع والصراخ وسط الخراب.
تداعيات خطيرة: اقتصاد مشلول وغضب شعبي متصاعد
تعطيل ميناء رجائي، الذي يُعدّ الشريان التجاري الأكبر لإيران ويعالج أكثر من 80 مليون طن من البضائع سنويًا، أدى إلى نقص فوري في السلع الأساسية، مع تصاعد أزمة معيشية خانقة تزيد معاناة الشعب الإيراني المنهك أصلًا من التضخم والعقوبات.
سياسيًا، جاءت الكارثة في توقيت حساس مع تواصل مفاوضات مسقط النووية (أبريل 2025)، حيث أثار كشف تخزين مواد خطرة لصناعة الصواريخ قلقاً دولياً بالغاً، يُنذر بمزيد من العزلة والعقوبات على نظام الملالي.
الخلاصة
إن انفجار ميناء رجائي ليس حادثًا عرضيًا بل جريمة كاملة الأركان تكشف مدى الإهمال والفساد والجريمة التي يتسم بها نظام ولاية الفقيه.
اليوم، يقف الشعب الإيراني أمام مفترق طرق تاريخي، حيث المقاومة المنظمة والإرادة الشعبية تصنعان طريق الخلاص نحو الحرية والديمقراطية، بعيداً عن القمع والدمار الذي بات السمة الأبرز لهذا النظام المجرم.

قراءة المزيد

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع أميركا

أبدى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو انفتاحاً على التفاوض مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بغية الوصول إلى «صفقة» تشمل التعاون في قطاع النفط ومكافحة تهريب المخدرات، ممتنعاً في الوقت ذاته عن التعليق على الضربات التي تُنفّذها الولايات المتحدة ضد عصابات المخدرات، بما في ذلك داخل أراضي فنزويلا. وفي

تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

تحرّك جمهوري لتحميل حاكم ولاية مينيسوتا مسؤولية فضيحة فساد مليونية

مع بداية العام الجديد، تعود الحياة لأروقة الكونغرس تدريجياً، ويستعد مجلسا النواب والشيوخ لاستقبال المشرعين الذين سيقصدون واشنطن الأسبوع المقبل مع انتهاء عطلتهم الشتوية. ومعهم يعود مشهد التوتر بين الديمقراطيين والجمهوريين إلى الواجهة، خاصة مع تفاعل قضية الفساد في ولاية منيسوتا التي تشهد حالياً مواجهة محتدمة بين إدارة الرئيس دونالد

اجتماعات حاسمة في كردستان لتحديد ملامح رئاسة الجمهورية

اجتماعات حاسمة في كردستان لتحديد ملامح رئاسة الجمهورية

تنعقد اجتماعات منفصلة للحزبين الكرديين الرئيسيين في أربيل والسليمانية، غداً السبت، في خطوة تهدف إلى حسم ملف مرشح رئاسة الجمهورية العراقية، وسط ضغوط سياسية للتوصل إلى توافق يجنّب البلاد أزمة جديدة. وأفادت مصادر مطلعة لـ"العربية/الحدث" بأن قيادتي الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، الحزب الديمقراطي الكردستاني

مستشار خامنئي يحذر ترامب: كل يد تتدخل في أمننا ستقطع

مستشار خامنئي يحذر ترامب: كل يد تتدخل في أمننا ستقطع

بعيد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده لحماية المحتجين السلميين في إيران، أطل علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، علي خامنئي، للرد. وأشار في منشور على حسابه في إكس، اليوم الجمعة، إلى أن "الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة الإنقاذ الأميركي، من العراق وأفغانستان إلى غزة". وقال مهدداً إن