بين الهدوء والتصعيد: أبرز ردود الفعل على الرسوم التجارية لترمب

بين الهدوء والتصعيد: أبرز ردود الفعل على الرسوم التجارية لترمب

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أمراً تنفيذياً فرض بموجبه «رسوماَ جمركية متبادلة" على واردات بلاده من «دول العالم أجمع» لكن بنسب متفاوتة، في خطوة لاقت تنديداً من شركاء واشنطن وخصومها في آن، وتحذيراً من مخاطرها الجسيمة على الاقتصاد العالمي.
وفي ما وصفه بـ«يوم التحرير»، قال ترمب في خطاب ألقاه في حديقة البيت الأبيض، إنّ «الأمر التنفيذي التاريخي» الذي وقّعه «يفرض رسوماً جمركية متبادلة على (الواردات من) دول العالم».
وأضاف أنّ «الرسوم المتبادلة تعني: ما يفعلونه بنا نفعله بهم. هذا أمر سهل جداً. لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك»، متابعاً «هذا، في رأيي، أحد أهم الأيام في التاريخ الأميركي».
وفرض ترمب رسوما نسبتها 34 بالمئة على واردات بلاده من الصين و20 في المئة من الاتحاد الأوروبي، وهما من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
وأضاف أن حدّا أدنى للرسوم الجمركية نسبته 10 في المئة سيفرض على سائر دول العالم، في حين أن بلدانا أخرى ستفرض عليها رسوم باهظة، تبلغ على سبيل المثال 31 في المئة لسويسرا، و24 في المئة لليابان و26 في المئة للهند.
وفي ما يلي أبرز ردود الفعل الأولية على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب، على واردات بلاده من دول العالم أجمع ولا سيما من الصين والاتحاد الأوروبي.

كندا
تعهّد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الردّ على رسوم ترمب، معتبراً أنها «ستغيّر جذرياً» التجارة الدولية.
وقال كارني في أوتاوا «سنتصدى لهذه الرسوم الجمركية بإجراءات مضادة»، معتبراً أن الرسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات «ستؤثر مباشرة على ملايين الكنديين».

ألمانيا
دعت صناعة الكيميائيات الألمانية التي تُعتبر الولايات المتحدة أكبر مستورد لمنتجاتها الاتحاد الأوروبي إلى «التحلي بالهدوء» في ردّه على رسوم ترمب، مؤكّدة أنّ «التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضرر».
وقال اتحاد الصناعات الكيميائية الألمانية «في آي سي» الذي يضمّ خصوصا شركتي باير وباسف العملاقتين: «نأسف لقرار الحكومة الأميركية. من المهمّ الآن لكل الأطراف المعنية التحلّي بالهدوء».
وندّد اتّحاد صناعة السيارات الألماني (في دي إيه) بالرسوم الجمركية، مطالباً الاتحاد الأوروبي بالردّ عليها بقوة كونها «ستُسبّب خسائر فادحة» ومناشداً إياه في الوقت نفسه «الاستمرار في التعبير عن استعداده للتفاوض».
كما حذّر الاتّحاد من أنّ الخسارة لن تقتصر على ألمانيا بل ستطال المستهلك الأميركي وصناعة السيارات الأميركية نفسها.
وناشد الاتّحاد بروكسل إبرام اتفاقيات للتجارة الحرة «مع أكبر عدد ممكن من المناطق في العالم» لكي يصبح الاتحاد الأوروبي «بطلاً للتجارة العالمية الحرة والعادلة».

إيطاليا
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، أنّ رسوم ترمب «إجراء سيّئ»، محذّرة من أنّ اندلاع حرب تجارية لن يؤدّي إلا إلى إضعاف الغرب.
وقالت ميلوني في بيان، إنّ «فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الاتحاد الأوروبي إجراء أعتبره خاطئاً ولا يصبّ في مصلحة أيّ من الطرفين. سنبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتجنب حرب تجارية ستؤدّي حتماً لإضعاف الغرب لصالح جهات فاعلة عالمية أخرى».

بريطانيا
أعلن وزير التجارة البريطاني جوناثان رينولدز، أنّ المملكة المتّحدة ما زالت ملتزمة التوصّل لاتفاق مع الولايات المتحدة «لتخفيف» تأثير الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، مشدّداً على أنّ لندن لا تعتزم اتّخاذ إجراءات انتقامية في الحال.
بدورها، ندّدت جماعة الضغط المعنيّة بالتصنيع «ميك يو كي» بقرار ترمب، مؤكدة في بيان أنّ هذه الرسوم «مدمّرة» و«ستقضي على عقود من سلاسل التوريد المتكاملة التي تربط المملكة المتحدة بالولايات المتحدة من خلال شركاء تجاريين آخرين».
كذلك، ندّدت بقرار ترمب جمعية مصنّعي وتجار السيارات في المملكة المتحدة، معتبرة إياه «إجراء مخيباً للآمال وربّما ضاراً».

البرازيل
أقرّ البرلمان البرازيلي قانوناً يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ على أيّ قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد، بينما قالت حكومة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا: «تأسف للقرار الذي اتّخذته الحكومة الأميركية اليوم بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10 في المئة على كلّ الصادرات البرازيلية».
وأضافت أنّها «بصدد تقييم كلّ الإجراءات الممكنة لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية».

أستراليا
أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أنّ رسوم ترمب «غير مبرّرة بتاتاً» ومن شأنها أن تغيّر علاقة بلاده بالولايات المتّحدة.
وبعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية بنسب مختلفة على سائر شركاء بلاده التجاريين، ومن بينها أستراليا التي بلغت نسبة الرسوم على صادراتها إلى الولايات المتحدة 10 في المئة، قال ألبانيزي إنّ «هذه الرسوم ليست غير متوقعة، لكن دعونا نكون واضحين: إنّها غير مبررة بتاتاً»، مشدّداً على أنّ هذه الرسوم «ستكون لها عواقب على نظرة الأستراليين لهذه العلاقة».

آيرلندا
أعرب رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن، عن «أسفه الشديد» لفرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية بنسبة 20 في المئة على واردات بلاده من الاتّحاد الأوروبي، داعياً الدول الـ27 الأعضاء في التكتّل إلى الردّ على واشنطن بطريقة «متناسبة».

كولومبيا
اعتبر الرئيس الكولومبي غوستافو بترو، أنّ «الحكومة الأميركية تعتقد أنّ زيادة الرسوم الجمركية على وارداتها عموماً قد تزيد الإنتاج والثروة والعمالة. برأيي، قد يكون هذا خطأ فادحاً».

الدنمارك
قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن، إنّ «الجميع استفادوا من التجارة العالمية (...) لا أفهم لماذا تريد الولايات المتحدة شنّ حرب تجارية على أوروبا. لا أحد ينتصر، الجميع خاسرون»، مؤكداً أنّ «أوروبا ستبقى موحّدة. أوروبا ستقدّم ردوداً قوية ومتناسبة».
سويسرا
أكدت الرئيسة كارين كيلر-سوتر، التي فرض ترمب على بلادها رسوما جمركية بنسبة 31 في المئة، أنّ «المصالح الاقتصادية الطويلة الأمد للبلاد تشكّل الأولوية».
وإذ أشارت الرئيسة إلى أنّ «احترام القانون الدولي والتجارة الحرة أمران أساسيان»، لفتت إلى أنّ برن «ستحدّد بسرعة ما سيأتي بعد ذلك».

بكين
أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، أنها «تعارض بشدة» الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على صادراتها، متعهدة اتخاذ «تدابير مضادة لحماية حقوقها ومصالحها».
وقالت وزارة التجارة في بكين في بيان، إن الرسوم الجمركية الأميركية «لا تتوافق مع قواعد التجارة الدولية وتضر بشكل خطير بحقوق الأطراف المعنيين وبمصالحهم المشروعة».

طوكيو
حذّرت اليابان، اليوم، من أنّ الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترمب قد تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية والمعاهدة التجارية المبرمة بين البلدين.
وأعلن وزير التجارة والصناعة الياباني يوجي موتو، أنّ طوكيو أبلغت واشنطن بأنّ الرسوم الجمركية هي إجراء «مؤسف جداً».

تايلاند
أعلن رئيس الوزراء التايلاندي بايتونغتارن شيناواترا، أنّ بلاده لديها «خطة قوية» للتعامل مع الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على صادراتها إلى الولايات المتّحدة، مؤكداً أنّ بانكوك تأمل بأن تنجح عبر التفاوض في خفض هذه التعرفات الباهظة البالغة نسبتها 36 في المئة.

كوريا الجنوبية
أعرب الرئيس بالإنابة هان داك سو، عن أسفه لأن «حرب الرسوم الجمركية العالمية أصبحت حقيقة»، متعهداً «استخدام جميع موارد الحكومة للتغلب على الأزمة التجارية».

قراءة المزيد

أوباما ينتقد التوسع في استخدام القوة العسكرية على الأراضي الأميركية

أوباما ينتقد التوسع في استخدام القوة العسكرية على الأراضي الأميركية

أعرب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، عن أسفه لإضفاء «الاتحادية والعسكرة على وظائف الشرطة الحكومية والمحلية»، وذلك في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس». وشارك مقابلة رأي من صحيفة «نيويورك تايمز» حول تزايد ارتياح إدارة ترمب في استخدام سلطة إنفاذ القانون الاتحادية والمحلية لتنفيذ حملتها الواسعة من الاعتقالات ضد المهاجرين

إسرائيل تؤكد: غارات صنعاء ناجحة واستهدفت حوثيين من الصف الأول

إسرائيل تؤكد: غارات صنعاء ناجحة واستهدفت حوثيين من الصف الأول

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، امس الخميس، أن غارات صنعاء استهدفت مسؤولين حوثيين من الصف الأول، مؤكدة أن الضربات كانت ناجحة. وأعلنت الإذاعة أن رئيس أركان الحوثيين كان من بين الأهداف، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت مبنى كان به أكثر من 10 قيادات عسكرية وسياسية حوثية. كذلك قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي

إيران: مستعدون لاستئناف مفاوضات "عادلة" إذا أبدى الغرب حسن النية

إيران: مستعدون لاستئناف مفاوضات "عادلة" إذا أبدى الغرب حسن النية

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، إن إيران مستعدة لاستئناف مفاوضات «عادلة» بشأن برنامجها النووي المثير للجدل إذا أبدى الغرب حسن النية، وذلك بعد ساعات من تفعيل ثلاث قوى أوروبية عملية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران. وفي رسالة بعث بها إلى مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا

ميسي يلمّح لوداع المنتحب: “الرقصة الأخيرة” في تصفيات كأس العالم

ميسي يلمّح لوداع المنتحب: “الرقصة الأخيرة” في تصفيات كأس العالم

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي جدلاً واسعاً حول احتمال اعتزاله اللعب الدولي في الفترة المقبلة. ورغم عدم إعلان ميسي اعتزاله بشكل رسمي، إلا أنه ألمح إلى أن مباراة الأرجنتين المقبلة في تصفيات كأس العالم 2026 قد تكون الأخيرة له على الصعيد الدولي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقب تأهل فريقه،