بعد فيضانات الإمارات وعُمان.. خبيرة أرصاد تكشف سراً خطيراً لم يحدث منذ 75 عاما

بعد فيضانات الإمارات وعُمان.. خبيرة أرصاد تكشف سراً خطيراً لم يحدث منذ 75 عاما

أكد خبراء المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن تغير المناخ الذي تسببه أنشطة البشر يؤدي إلى المزيد من الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم، مثل العواصف والفيضانات التي اجتاحت الإمارات وسلطنة عمان على مدار الأيام الماضية، وتسببت في أضرار جسيمة.
وتوقع الباحثون أن يؤدي تغير المناخ إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الرطوبة وخطر الفيضانات في مناطق بالخليج ويمكن أن تكون المشكلة أسوأ في دول تفتقر إلى بنية تحتية في الصرف الصحي للتعامل مع الأمطار الغزيرة.
لكن ما سبب العواصف المطرية والظاهرة غير الطبيعية التي حدثت في الإمارات وسلطنة عمان، وأدت لسقوط أمطار غزيرة بهذا الشكل؟ وهل يمكن أن تتكرر في دول أخرى؟ وما سبل المواجهة لو حدثت؟ بل ما هي الإجراءات الوقائية والاستباقية التي يتوجب اتخاذها لتجنب وقوعها مستقبلا أو التنبوء بها وسرعة مواجهتها؟

تقول الدكتورة منار غانم، الخبيرة بالهيئة العامة للأرصاد الجوية في مصر لـ"العربية.نت " و"الحدث.نت" إن التغيرات المناخية تؤثر بشكل كبير على الظواهر الجوية، ومنذ منتصف العام الماضي ونحن نتحدث عن توقعات باستقبال حدة وتطرف مناخي بشكل كبير لأنه يوجد احترار عالمي، وزيادة في متوسط درجات الحرارة بالعالم، ناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري واستخدام الوقود الإحفوري والغازات الملوثة في الجو أدى لارتفاع الحرارة في الغلاف الجوي.
وكشفت الخبيرة المصرية أن هذه الظاهرة تؤدي لتغير في توزيعات الضغط، وكلما زاد الاحترار، كلما زاد التطرف المناخي وعنف الظواهر الجوية المؤثرة، مشيرة إلى أن ما حدث في الإمارات يمكن توصيفه بعنف مناخي بشكل كبير لأن كميات الأمطار التي تسقط في عام كامل، سقطت في يوم أو اثنين فهذا حدث مناخي غير مسبوق لم يحدث منذ 75 عاما.

وتابعت أنه كان لافتا للانتباه ومثيرا للدهشة أن نشاهد سقوط أمطار بهذا الشكل والمعدل الكبير في الإمارات وسلطنة عمان والبحرين، وكلها تأثرت بمنخفض جوي يرافقه كتل هوائية قادمة من المحيط الهندي ومحيط بحر العرب مع منخفض جوي بارد في طبقات الجو العليا. والطبيعة الجغرافية أدت لتشكل الحالة العنيفة التي حدثت، مضيفة أن تغيرات المناخ تؤدي للاحتباس الحراري وارتفاع درجات الحرارة في سطح الكرة الأرضية ككل، ما يزيد من عمليات التبخر ويؤدي لتغيير منظومة التوزيعات الضغطية، ويخلق ظواهر جوية عنيفة بشكل كبير ونوبات طقس جامحة، وهو ما حدث في الإمارات وسلطنة عمان.
وكشفت المسؤولة المصرية أن فوضى المناخ قد تؤدي لهلاك كوكب الأرض خاصة أنه يوجد تسارع كبير لوصول درجات الحرارة لارتفاعات غير مسبوقة، موضحة أنه من الطبيعي أن تصل درجات الحرارة في كوكب الأرض إلى متوسط 15 درجة مئوية، لكنها الآن وصلت إلى 16.5 درجة. وكان الخبراء في كافة مؤتمرات المناخ يطالبون بالوقوف على الأقل عند هذه الدرجة وألا تزيد على ذلك حرصا على حياة البشر.

وقالت إنه منذ شهر يوليو الماضي وحتى الآن بدأنا نلحظ ونرصد احترارا بشكل كبير، وبدأنا في الأشهر الأخيرة نلاحظ زيادة درجات الحرارة في كوكب الأرض إلى 17 درجة مئوية بارتفاع درجتين، وهذه النسبة كان متوقعا أن نصل لها في العام 2030، لكنها حدثت هذه الأيام، ونتوقع تكرارها في دول أخرى قريبا.
وقالت إن ظاهرة النينيو تشكل عاملا مساعدا في زيادة الكارثة، وهي سلسلة من أحداث الاحترار والتبريد تحدث على طول خط الاستواء في المحيط الهادي، عندما يكون هناك انخفاض في كمية المياه الباردة التي ترتفع إلى سطح البحر، ما يؤدي إلى زيادة درجات حرارة سطح البحر وبالتالي ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي فوقه، وتؤدي أيضا لظاهرة التطرف المناخي، مؤكدة أن كل دولة سيكون استقبالها للتطرف المناخي مختلفا عن الأخرى بحسب موقعها الجغرافي. فمن الممكن أن تستقبله دولة بفيضانات واسعة، ودولة أخرى يمكن أن تستقبله بموجة جفاف وسلسلة حرائق.
وأكدت غانم أن التغيرات المناخية باتت أمرا واقعا ومواجهته تحتاج لتمويل ضخم وقوانين ملزمة لأن الطبيعة أصبحت غاضبة، وتداعياتها قد تفوق التوقعات، مطالبة بالمواجهة والتأقلم في آن واحد.
وقالت إن المواجهة تستلزم تقليل الاحترار العالمي وقلة استخدام الوقود الإحفوري والتركيز على استخدام الطاقة النظيفة، وتقليل الاحتباس الحراري والحد من الانبعاثات، مضيفة إلى ذلك التأقلم في مواجهة التغيرات من خلال تطوير البنية التحتية لاستقبال أمطار غير مسبوقة واستخدام منظومة الإنذار المبكر، وهي منظومة مهمة في مواجهة التغيرات المناخية لتقليل الخسائر والمخاطر.
وبسؤالها حول إمكانية أن تتأثر مصر بهذه العواصف التي حدثت في بعض دول الخليج، قالت الخبيرة المصرية إن مصر ستتأثر بكتل هوائية صحراوية منخفضة في نسب الرطوبة، مع مرتفع جوي في طبقات الجو العليا، مؤكدة أن مصر ما زالت تشهد استقرارا في الأحوال الجوية.
(العربية)

قراءة المزيد

القضية الفلسطينية أسيرة تتطرفين

القضية الفلسطينية أسيرة تتطرفين

حرب غزة موضوع الساعة عالميا، وذلك منذ هجمات ٧ اكتوبر من العام الماضي. لا تخلو صحيفة او تلفزيون او تعليقات على شبكات التواصل الاجتماعي لا تتناول الحرب على غزة. الجميع يدلو بدلوه. يتنافس المذيعون باستضافة الاضداد ويستعر النقاش بين مؤيد لاسرائيل ومؤيد للقضية الفلسطينية ويغوص المشاركون في تأريخ الصراع ليكون المشاهد

السودان.. تحذير من "فجوة تعليمية" مدمرة تهدد مستقبل الملايين

السودان.. تحذير من "فجوة تعليمية" مدمرة تهدد مستقبل الملايين

تتزايد المخاوف في السودان من تفاقم "فجوة التعليم" الخطيرة التي تواجه الملايين من طلاب التعليم العام والعالي، بعد ضياع عامين دراسيين كاملين بسبب الحرب المستمرة في البلاد منذ نحو 16 شهرا، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية يمكن أن تنجم عن الفتح الجزئي للمدارس في بعض المناطق الآمنة نسبيا.

قتلى وفقدان قرابة 200 شخص إثر غرق زورق مهاجرين قبالة موريتانيا

قتلى وفقدان قرابة 200 شخص إثر غرق زورق مهاجرين قبالة موريتانيا

قضى 15 شخصا على الاقل واعتبر أكثر من 190 آخرين مفقودين إثر غرق زورق يقل مهاجرين الاثنين قبالة نواكشوط عاصمة موريتانيا، وفق ما أفادت الأربعاء المنظمة الدولية للهجرة. وقالت المنظمة على منصة إكس “نشعر بحزن عميق لمصرع 15 مهاجرا وفقدان أكثر من 195 آخرين في البحر بعد غرق زورق في

بعد عقود من الملاحقة.. أمريكا تلقي القبض على زعماء عصابة سينالو للمخدرات

بعد عقود من الملاحقة.. أمريكا تلقي القبض على زعماء عصابة سينالو للمخدرات

أعلنت وزارة العدل الأمريكية إلقاء القبض على اثنين من كبار زعماء عصابة سينالوا المكسيكية للمخدرات، الخميس، وهما إسماعيل زامبادا جارسيا المعروف باسم (إل مايو)، وابن شريكه السابق خواكين جوزمان لوبيز (إل تشابو)، على يد عملاء فيدراليين أمريكيين بولاية تكساس. وقال المدعي العام، ميريك جارلاند في بيان نشرته وزارة العدل الأمريكية