بعد عزله.. رئيس كوريا الجنوبية يعتذر للشعب

بعد عزله.. رئيس كوريا الجنوبية يعتذر للشعب
لرئيس الكوري الجنوبي المعزول

قدم الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يون سوك يول، اليوم الجمعة، اعتذارا لأنه لم يكن على قدر توقعات الشعب، وذلك بعدما اتخذت المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية بالإجماع قراراً بعزله من السلطة نهائياً بسبب إعلانه الأحكام العرفية في ديسمبر (كانون الأول).

وقال يون في رسالة عبر محاميه: "أعتذر بشدة.. أنا محطم القلب وأشعر بالأسف لأنني لم أكن على قدر توقعاتكم". وأضاف "سأدعو دائما من أجل جمهورية كوريا والجميع". وقال: "لقد كان شرفا عظيما أن أكون قادرا على العمل من أجل جمهورية كوريا".

وقبلها، وفي حكم تلاه رئيس المحكمة مون هيونغ باي، اعتبرت المحكمة أن تصرفات يون "انتهكت المبادئ الأساسية لسيادة القانون والحكم الديموقراطي". وقال رئيس المحكمة "نُعلن القرار الآتي، بموافقة جميع القضاة بالإجماع: (نحن) نعزل.. يون سوك يول".

وقالت المحكمة في حكمها إن يون "لم يكتفِ بإعلان الأحكام العرفية، بل ارتكب أيضاً أفعالاً انتهكت الدستور والقانون، لا سيما من خلال حشد قوات الجيش والشرطة لمنع الجمعية الوطنية من ممارسة سلطتها".

ورحب زعيم المعارضة الكورية الجنوبية لي جاي-ميونغ بقرار المحكمة الدستورية عزل الرئيس يون سوك يول، متهما إياه بـ"تهديد الشعب والديموقراطية". وقال لي، وهو المرشح الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر إجراؤها في غضون 60 يوما، للصحافة "لقد تم عزل الرئيس السابق يون سوك يول الذي دمّر الدستور وهدد الشعب والديموقراطية".

من جهته، أعلن حزب الرئيس الكوري الجنوبي السابق المعزول يون سوك يول، الجمعة قبوله حكم المحكمة الدستورية. وقال النائب كوون يونغ سي "إنه أمر مؤسف، لكن حزب قوة الشعب يقبل رسميا قرار المحكمة الدستورية ويحترمه بكل تواضع. نتقدم باعتذارنا الصادق للشعب".

وبهذا القرار، سيتعين إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوما وفقا لما ينص عليه دستور البلاد. وسيواصل رئيس الوزراء هان دوك-سو القيام بمهام الرئيس حتى تنصيب الرئيس الجديد.

ووضعت الشرطة في كوريا الجنوبية قواتها في حالة تأهب أمني قصوى على مستوى البلاد، اليوم الجمعة، استعداداً للحكم. ودخل أعلى مستوى تأهب للشرطة حيز التنفيذ، ما وضع جميع مسؤولي الشرطة في حالة تأهب للطوارئ، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.

ونشرت الشرطة حوالي 20 ألف فرد من 338 وحدة في جميع أنحاء البلاد، مع نشر حوالي 14 ألفاً منهم في العاصمة، وخاصة بالقرب من جوانجهوامون ومقر الإقامة الرئاسي، لتعزيز الأمن. وطوقت الشرطة محيط المحكمة الدستورية بمركبات الشرطة لمنع المتظاهرين من الدخول، وأرسلت وحدات عمليات خاصة بالقرب من مبنى المحكمة. كما تم توفير حراس أمن إضافيين للقضاة.

وينهي هذا الحكم شهورا من الاضطرابات السياسية التي ألقت بظلالها على الجهود المبذولة للتعامل مع الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت يشهد تباطؤا في النمو.

وبشكل منفصل، يواجه يون البالغ من العمر 64 عاما، محاكمة جنائية بتهم تتعلق بالعصيان. وأصبح يون أول رئيس كوري جنوبي يتم اعتقاله وهو في منصبه في 15 يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس (آذار) بعد أن ألغت المحكمة مذكرة اعتقاله.

وكان يون قد فرض الأحكام العرفية لفترة لم تدم طويلاً العام الماضي، لكن هذا الإجراء أشعل فتيل أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ عقود.

ويون، وهو قاض سابق، أغرق بلاده التي تتمتع بنظام ديموقراطي في أزمة من خلال تعليقه الحكم المدني وإرساله جنودا إلى البرلمان لمنع النواب من نقض قراره.

لكنّ يون اضطر للعودة عن خطوته بعد ستّ ساعات فقط، إذ تمكن النواب من الاجتماع وإقرار مذكرة تطالب بعودة نظام الحكم المدني.

وبرّر الرئيس يومها فرض الأحكام العرفية بتعطيل البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة إقرار ميزانية الدولة.

قراءة المزيد

ويتكوف: تقدم كبير في ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا

ويتكوف: تقدم كبير في ملف الضمانات الأمنية لأوكرانيا

كشف المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الثلاثاء، عن إحراز تقدم ملحوظ في اجتماع تحالف الراغبين بشأن أوكرانيا، مضيفاً "نعتقد أننا انتهينا إلى حد كبير من الضمانات الأمنية لكييف". بالمقابل، وقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إعلان نوايا بشأن نشر

إضراب عام في سوق طهران.. والحكومة تعرض مساعدة بـ 7$

إضراب عام في سوق طهران.. والحكومة تعرض مساعدة بـ 7$

في استمرار للاحتجاجات التي عمت إيران منذ 9 أيام، شهد سوق طهران الكبير أو ما يعرف بالبازار إضراباً عاماً الثلاثاء، حيث أغلقت العديد من المحال التجارية أبوابها. في حين خرج العشرات من الإيرانيين في مناطق جنوب غربي البلاد، للتعبير عن رفضهم للأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في البلاد. إذ شهدت مدينة

ترمب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا

ترمب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، أن بلاده ليست في حالة حرب مع فنزويلا، وذلك بعد أيام من تدخل واشنطن عسكرياً في فنزويلا للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو. وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، إن «فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوماً المقبلة». وأدت

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

تبادلت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، الاثنين، رسائل تصعيد متزامنة على وقع الاحتجاجات الإيرانية المستمرة، إذ وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني، في مشهد يعكس انتقال السجال السياسي بين العواصم الثلاث إلى مرحلة أكثر حدة. وقال وزير